طباعة
بدأت وفود فلسطينية من كافّة أرجاء القارّة الأوروبية، بالتدفّق إلى برلين، حيث يلتئم المؤتمر الثامن لفلسطينيي أوروبا في العاصمة الألمانية، يوم السبت، الثامن من أيار/ مايو الجاري.

 

وبدأت قوافل من الحافلات في الانطلاق من أنحاء عدّة من أوروبا، حاملة آلاف الفلسطينيين للمشاركة في أعمال المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "عودتنا حتمية، ولأسرانا الحرية".

وتنظِّم هذا المؤتمر الذي يُعقد للعام الثامن على التوالي، الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني في لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبمشاركة المؤسسات والاتحادات الفلسطينية في ألمانيا. وتحضر شخصيات فلسطينية بارزة، من فلسطين وتجمّعات اللجوء والشتات حول العالم، أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا، الذي تحوّل عاماً بعد عام إلى أحد أهمّ الفعاليات الجماهيرية الفلسطينية في العالم.

وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول قد عُقد في لندن عام 2003، ومن بعده توالى الانعقاد بشكل سنوي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، في كلّ من برلين، وفيينا، ومالمو، وروتردام، وكوبنهاغن، وميلانو، بإقبال تزايد عاماً بعد آخر مسجلاً مشاركة عشرة آلاف شخص في أعماله السنوية.

وشرعت الوفود بالتوجّه من بلدان أوروبا، على هيئة قوافل ومجموعات إلى برلين برّاً وجوّاً، في ظلّ توقّعات بمشاركة ما لا يقل عن عشرة آلاف فلسطيني وفلسطينية في أعمال هذا الحدث الضخم.

ويقول ماجد الزير، رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا والمدير العام لمركز العودة الفلسطيني، "إنّ انعقاد المؤتمر لهذا العام يكتسب خصوصية مميّزة زماناً ومكاناً، فعلاوة على تزامنه مع الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية؛ يأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة تجتازها القضية الفلسطينية".

وتابع الزير "إنّ برلين تحمل دلالات واضحة بالنسبة للمؤتمر، ومن بينها أنّ الجدران التي يشيِّدها الاحتلال مآلها إلى زوال، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة أعلى من الأسلاك والأشواك. ثمّ إنّ برلين تُعَدّ اليوم واحدة من أهمّ تجمّعات الشتات الفلسطيني على الساحة الأوروبية"، كما قال.

وتعليقاً على الانعقاد الكبير الذي يشارك في أعماله آلاف الفلسطينيين الذين يتوزّعون على وفود وجماهير من شتى أرجاء القارّة الأوروبية؛ أكّد ماجد الزير أنّ "مؤتمر فلسطينيي أوروبا ينبع من وحدة حال الشعب الفلسطيني، فهو إطار للعمل الشعبي الفلسطيني الفاعل في الساحة الأوروبية، ومنصّة لتلاقي الجهود التخصّصية لصالح قضية فلسطين".

ويمثِّل انعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا ثمرة لتلاقي إرادات شعبية فلسطينية، من خلال الأطر الفلسطينية في الشتات الأوروبي، بما في ذلك المنظمات الأهلية والاتحادات والروابط. وتشير الجهات المنظمة للمؤتمر إلى أنه قد أتاح فرصاً لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة وتطوير التعاون المتبادل في مجالات شتى، في سبيل تطوير العمل لصالح القضية الفلسطينية. ومن الأمثلة على ذلك؛ تشكيل الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة في 2008، والاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية على امتداد القارة الأوروبية طوال عام 2009، وتطوير التفاعل مع قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2010، وغير ذلك من التجارب.

وأوضحت الأمانة العامة للمؤتمر، أنّ انعقاده سيبدأ بأعمال الافتتاح الضخم، حيث تُلقي فيه شخصيات فلسطينية وأوروبية بارزة خطابات وكلمات استهلالية، سيواكبها الشعب الفلسطيني في كلّ مكان بالبث المباشر. كما تتخلّل الانعقاد ثلاث ندوات مركزية، بمشاركة عشرات الشخصيات والقيادات والخبراء الفلسطينيين من مشارب متعدِّدة. وستبحث الندوة الأولى "الثوابت الوطنية وسبل الحفاظ عليها"، وتختص الندوة الثانية بقضية الأسرى، ثم تبحث الندوة المركزية الثالثة شؤون العمل الفلسطيني العام في الغرب وخيارات تطويره.

وستشغل قضية الأسرى مساحة مركزية من مضامين مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، ولذا جاء التعبير عنها في عنوان المؤتمر لهذا العام الذي طالب بالحرية للأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ويشارك في مداولات المؤتمر، أسرى محرّرون وخبراء في شؤون الأسرى، علاوة على ممثلي مؤسسات حقوقية دولية.

وتشتمل أعمال المؤتمر على ملتقيات تخصصية ونقابية وورش عمل، تجمع شرائح وفئات عمرية متعددة، للتعاون والتنسيق على مستوى القارّة، علاوة على فعاليات ثقافية وإعلامية متنوِّعة. وعلاوة على الفقرات التي تقدمها فرق فلسطينية بارزة، من فلسطين وأوروبا؛ سيقدِّم أطفال فلسطينيون وُلدوا في أوروبا لوحات ومشاهد فنية تعبِّر عن تمسكهم بفلسطين وبحقهم في العودة إليها.

الزيارات: 34011