وتنطلق أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، في العاصمة الألمانية، السبت بمشاركة وفود من آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات يتوافدون إلى برلين من شتى أرجاء القارّة الأوروبيّة، تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحريّة"، في أكبر تجمّع شعبي فلسطيني من نوعه في الخارج.

ويُقام المؤتمر في واحدة من أكبر القاعات الجماهيرية في العاصمة الألمانية، حيث تتميّز قاعة "تيمبو دروم" بتصميمها المميّز الذي يأخذ شكل خيمة خرسانية ضخمة، وهو ما يعبِّر من خلاله الفلسطينيون في أوروبا عن معنى اللجوء والمنفى، والتمسّك بحقّ العودة إلى أرضهم وديارهم.

وتُنظِّم هذا الحدث الفلسطيني الكبير، الأمانة العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني ـ لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في ألمانيا، ووسط إقبال شعبي فلسطيني كبير واهتمام إعلامي واسع، حيث يواكبه ملايين المشاهدين بالبثّ المباشر.

وستُشارك في المؤتمر ثلاثة أجيال فلسطينية في أوروبا، تُعلِن من خلال مؤتمرها الذي يُقام للعام الثامن على التوالي، عن التمسّك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدِّمتها حق العودة، وتؤكد مواصلتها العمل لأجل القضية الفلسطينية.

ويحضر المؤتمر حشد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية البارزة، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، والقيادي البارز الشيخ رائد صلاح. ومن بين الشخصيات المشاركة أيضاً المفكر الفلسطيني منير شفيق ممثل المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والكاتب بلال الحسن المتحدث باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، وفدوى البرغوثي زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وشكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والعديد من الشخصيات والقيادات والمثقفين والإعلاميين والنقابيين، بالإضافة إلى مسؤولي مؤسسات فلسطينية في أنحاء القارّة.

وستشغل قضية الأسرى مساحة مركزية من مضامين مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، ولذا جاء التعبير عنها في عنوان المؤتمر لهذا العام الذي طالب بالحرية للأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. كما يشارك في مداولات المؤتمر، أسرى محرّرون وخبراء في شؤون الأسرى، علاوة على ممثلي مؤسسات حقوقية دولية.

وعلاوة على الجلسة الافتتاحية الكبرى، وثلاث ندوات مركزية؛ فإنّ أعمال المؤتمر تشتمل على ملتقيات تخصصية ونقابية وورش عمل، تجمع شرائح وفئات عمرية متعددة، للتعاون والتنسيق على مستوى القارّة، علاوة على فعاليات ثقافية وإعلامية متنوِّعة. وتقدِّم فرق فلسطينية بارزة من فلسطين وأوروبا فقرات شعبية؛ بينما سيؤدِّي أطفال فلسطينيون وُلدوا في أوروبا لوحات ومشاهد فنية تعبِّر عن تمسكهم بفلسطين وحقهم في العودة.

وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول قد عُقد في لندن عام 2003، ومن بعده توالى الانعقاد بشكل سنوي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، في كلّ من برلين، وفيينا، ومالمو، وروتردام، وكوبنهاغن، وميلانو، بإقبال تزايد عاماً بعد آخر مسجلاً مشاركة عشرة آلاف شخص في أعماله السنوية.