لاند سكرونا | 20-2-2016

بضيافة كل من الجمعية الإسلامية (مسجد علي بن أبي طالب)، والمركز الثقافي الإسلامي (مسجد النور) في مدينة لاند سكرونا، عقد في المدينة ذاتها، مساء اليوم، لقاءاً تعريفياً بمؤتمر فلسطينيي أوروبا (14)، الذي سيعقد في السابع من (مايو | أيار) القادم بمدينة مالمو السويدية، تحت شعار "فلسطينيو الشتات ركيزة وطنية وعودة حتمية".
افتتح اللقاء عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطينيي أوروبا "يوسف مطر" متحدثاً عن تاريخ المؤتمر والمراحل التي مرّ بها خلال السنوات الماضية، مشدداً على ضرورة العمل المشترك وتضافر جميع الجهود لإنجاح المؤتمر.

إلى ذلك قدم المدير التنفيذي لمؤتمر فلسطينيي أوروبا (14) هيثم عبد الهادي، شرحاً مختصراً عن خطة العمل والتحضيرات المرافقة للمؤتمر، حيث مسلطاً الضوء على عمل للجان المؤتمر التنفيذية ومهامها، داعياً الأهالي للانضمام إلى لجان المؤتمر.
فيما دار بعد الكلمات نقاش بين الحاضرين وممثلي المؤتمر، حيث أبدى الحضور العديد من الملاحظات والأفكار الداعمة للجان المؤتمر.
كما تخلل اللقاء عرض لفيلم تعريفي بالمؤتمر ونشاطاته وأبرز محطاته خلال السنوات (13) الماضية.

يذكر أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات تعقدها الإدارة التنفيذية لمؤتمر فلسطينيي أوروبا (14)، للتعريف بالمؤتمر والحشد له، وتغذية لجانه التنفيذية بالأعضاء المهتمين كلاً حسب اختصاصه ورغبته.

 

برئاسة "ماجد الزير" رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا التقى وفد من المؤتمر بالسفيرة الفلسطينية في السويد "هالة فريز".

وضمّ الوفد الذي زار مقر السفارة الفلسطينية في ستوكهولم، يوم أمس، كلاً من رئيس مركز العدالة الفلسطيني في السويد "مروان العلي"، وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر "محمد أبو الهيجا".

حيث أطلع الوفد سعادة السفيرة على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر فلسطينيي أوروبا (14) في السابع من أيار | مايو القادم بمدينة مالمو السويدية، تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية وعودة حتمية".

إلى ذلك سلّم الوفد لسعادة السفيرة دعوة خطية لحضور المؤتمر موجهة من الأمانة العامة لمؤتمر.

يذكر أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا يعد من أبرز الفعاليات الفلسطينية في أوروبا، ويعقد بشكل سنوي منذ عام (2003)، حيث عُقدت الدورة الأولى له بالعاصمة البريطانية لندن تحت شعار "فلسطينيو أوروبا والتمسك بحق العودة"، وتتالت بعد ذلك المؤتمرات السنوية تحت شعارات متعددة وفي عواصم أوروبية مختلفة وصولاً إلى برلين العام الماضي.

ضمن سلسلة من اللقاءات التحضيرية، عُقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية، السبت الماضي، لقاءاً تحضيرياً لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الرابع عشر، الذي سيعقد في مدينة مالمو في 7 من أيار| مايو المقبل، تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية، وعودة حتمية".

من جانبه شدد رئيس "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" ماجد الزير، على أهمية دور فلسطينيي الشتات باعتبارهم ركيزة أساسية من ركائز العمل الوطني الفلسطيني، خصوصاً دورهم في الحفاظ على حق العودة طيلة العقود الماضية، مشدداً على أهمية البعد الوطني للمؤتمر، داعياً جميع المؤسسات على اختلاف مشاربها للمشاركة بالمؤتمر، الذي أصبح يشكل علامة فارقة في القضية الفلسطينية على المستوى الأوروبي.

فيما نوّه رئيس المنتدى الفلسطيني في الدنمارك سعد شحيبر إلى أهمية التنسيق والتعاون بين جميع المؤسسات العاملة لفلسطين في الساحة الأوروبية من أجل إنجاح المؤتمر، منوهاً بأهمية دور المؤسسات العاملة لفلسطين في أوروبا عموماً وفي الدنمارك خصوصاً وذلك لقربها من الجغرافي من مكان انعقاد المؤتمر.

إلى ذلك أكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر يوسف مطر على ضرورة العمل على تحقيق أكبر قد من التفاعل بين المؤسسات والجمعيات الأوروبية ولجان المؤتمر المختلفة، وذلك لتحقيق أكبر قدر من التشبيك والتعارف بين تلك المؤسسات في سبيل إنجاح المؤتمر.

فيما قدم المدير التنفيذي لـ "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" هيثم عبد الهادي، عرضاً مختصراً لخطة العمل المرافقة لإعداد المؤتمر، من لجان واستعدادات، مسلطاً الضوء على التحضيرات التي تمت حتى الآن.

ومن جانبهم عبّر رؤساء ومسؤولي الجمعيات والمؤسسات الإسلامية والعربية والفلسطينية في الدنمارك المشاركين في اللقاء عن اهتمامهم بإنجاح المؤتمر، مقدمين مجموعة من الأفكار حول المؤتمر، فيما دارت بعض النقاشات بينهم وبين أعضاء الأمانة العامة واللجنة التحضيرية للمؤتمر.

 

وكان "مؤتمر فلسطينيي أوروبا"، و"مركز العودة الفلسطيني لندن"، و"مركز العدالة الفلسطيني في السويد"، قد نظموا قبل أيام لقاءاً مشابهاً ضم ممثلين عن المؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية في السويد، في مدينة مالمو، حيث تم فيها إطلاق المؤتمر بشكل رسمي تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية، وعودة حتمية".

أعلنت رئاسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي تنعقد دورته الثالثة عشرة خلال أيام في العاصمة الألمانية برلين، عن نيتها تكريم الفنان الفلسطيني "أيهم أحمد"، الذي صدح بأغنياته وألحانه من قلب مخيم اليرموك المحاصر منذ أكثر من 650 يوماً على التوالي.


ويأتي هذا التكريم ضمن سلسلة فعاليات رئيسية خلال المؤتمر، ستركز اهتمامها على ملف فلسطينيي سورية ومأساتهم، فيما يتجهز المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية إلى أوروبا لحضور فعاليات المؤتمر هذا العام، حيث يخصص المؤتمر معرضاً فنياً لأحد فناني مخيمات سورية، فيما تعقد ورشة عمل رئيسية حول هذا الموضوع.

 يذكر أن "أيهم أحمد" هو شاب فلسطيني لايزال يقبع تحت الحصار الخانق الذي يتعرض له مخيم اليرموك، وهو عازف بيانو اشتهرت أغنياته مع فرقته الفنية مع بعض شباب المخيم التي نقلت المأساة عبر ألحانٍ سجلها وسط الدمار الذي حلّ بالمخيم، فيما شكلت فرقته الأخرى مع الأطفال مشهداً تراجيدياً لواقع الفلسطينيين في سورية عموماً وفي اليرموك خاصة.

 

وفي ظل الظرف الحالي لمخيم اليرموك، فليس من المتوقع أن يتمكن أيهم من تسلم جائزته التكريمية، إذ سينوب عنه في استلامها أحد أصدقائه من فلسطينيي سورية، الذين وصلوا حديثاً إلى ألمانيا عبر طرق الموت التي يسلكها الفارون من جحيم الحرب هناك.

 

وقد رحب الأستاذ ماجد الزير بحضور أيهم بأغنياته وألحانه في المؤتمر، حيث أكد أن الحضور الرمزي لفنان مبدع كأيهم، هو حضور لليرموك بآلامه وآماله، وهو بنفس الوقت جزء من رسالة المؤتمر التي أكدت على ضرورة نقل ومناقشة معاناة فلسطينيي سورية، الذين يشكلون جزءاً مهماً من شعبنا الفلسطيني، وختم الزير قوله بضرورة تفعيل هذا الملف، ووضعه على أولويات كافة المؤسسات والجهات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، مطالباً بأن نتوحد كفلسطينيين للوقوف في وجه آلة الموت التي تحصد أرواح شعبنا في مخيمات سورية.

برز دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والمؤتمرات والمبادرات المنبثقة عنها خلال العقدين الماضيين، في ضل تغيرات ٍطرأت على القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني في الشتات، حيث شكلت تلك المؤتمرات فرصة ًللتأكيد على التمسك بالثوابت التاريخية للشعب الفلسطيني، والأخذ بزمام المبادرة،  لمواكبة مختلف التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية.


 

شكّل مؤتمر فلسطينيي أوروبا منذ إنطلاقته الأولى في تموز/ يوليو عام 2003، فرصةً جيدة لإعادة إبراز الوجود الفلسطيني في أوروبا، إثر الهجرات المتلاحقة للفلسطينيين نحو القارة الأوروبية بفعل الأزمات والحروب في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية، ووصول موجات الطلاب الفلسطينيين إلى الجامعات الأوروبية خلال تلك العقود، وهو ما أدى لاحقاً إلى بروز تجمعاتٍ ومجتمعاتٍ فلسطينية في القارة، جمعت بين عوامل الإستقرار في الدول المضيفة وبين التمسك بالهوية الفلسطينية والحق التاريخي المتجذر في الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، حق العودة.

 

ومع دخول المفاوضات الفلسطينية مع دولة الإحتلال حول الوضع النهائي في منعطفات ٍخطيرة، وصدور إشارات ٍوبروز مبادرات تتنكر لحق العودة، تداعى مركز العودة الفلسطيني في لندن عام 2003 لعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول في العاصمة البريطانية، للمطالبة بعدم المساس بالثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة لفلسطينيي الشتات إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، حيث صدر في الختام بيانٌ عن المؤتمرين، تركزت فحواه حول التمسك بحق العودة والعمل على صيانة هذا الإستحقاق التاريخي للشعب الفلسطيني من عبث التنازلات والمساومات.

 

ومن هنا، عُرفَ مؤتمر فلسطينيي أوروبا خلال السنوات التي أعقبت إنطلاقته الأولى بمؤتمر " العودة " في أوساط الفلسطينيين في أوروبا، واتسعت نطاق المشاركة الجماهيرية في فعالياته عاماً بعد عام، حيث تنقل المؤتمر بين عواصم ومدن أوروبية عدة، وتنوعت برامجه بين السياسية والثقافية والإجتماعية، وتناوب على حضور المؤتمر، مسؤولين وأعضاء برلمان ووزراء ورؤساء حكومات سابقة من مختلف الجنسيات العربية والأوروبية

 

الهموم الفلسطينية في الداخل والخارج كانت حاضرة ً على أجندات المؤتمر خلال السنوات الماضية،  فمن غزة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مروراً بأزمة فلسطينيي العراق وسوريا، إذ تجاوز المؤتمر البيانات والتوصيات، وشرع في إطلاق المبادرات وتسيير الحملات الإغاثية والإنسانية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في مختلف أزماتهم خلال السنوات الماضية

 

خلال سنوات الإنقسام الفلسطيني العجاف، حرصت رئاسة المؤتر على تجاوز إفرازات المرحلة وتوحيد الصف الفلسطيني في أوروبا، واستضافت الشخصيات الوطنية الفلسطينية خلال السنوات الماضية من مختلف التيارات، وحرصت على حضور السفراء الفلسطينيين في مختلف البلدان الأوروبية لفعاليات المؤتمر، ووجهت نداءاتها إلى كافة الأطراف بضرورة إنهاء الإنقسام الذي يفت في عضد الجسد الفلسطيني، ويلقي بضلاله الثقيلة على مسيرة العمل الفلسطيني ووحدة الأهداف والرؤى.

إكتسب مؤتمر فلسطينيي أوروبا خلال سنواته الإثنى عشرة الماضية، رصيداً من الخبرات والطاقات البشرية، تم توجيهها لتشكيل هيئات ومؤسسات متخصصة على امتداد القارة الأوروبية، وذلك لغرض استيعاب الطاقات الفلسطينية من مختلف التخصصات والإستفادة منها في مشاريع الإغاثة والتنمية في الداخل الفلسطيني وفي مخيمات الشتات، حيث شهد المؤتمر تأسيس تجمع الأطباء في أوروبا وتجمع المهندسين في أوروبا والتجمع العالمي للنقابات المهنية الفلسطينية، ويحسب لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أيضاً إسهامه في إطلاق العديد من الحملات الإغاثية والإنسانية، يذكر منها على سبيل المثال الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، وحملة الوفاء الأوروبية، ومع اشتداد أزمة فلسطينيي سوريا، انبثقت عن المؤتمر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا

 

لم يغفل القائمون على المؤتمر، التطور الذي شهدته المجتمعات الفلسطينية في أوروبا، وظهور أجيال فلسطينية جديدة، وُلدت وترعرعت في البلدان الأوروبية، واكتسبت لغة ومفاهيم تلك البلاد، فكانت الحاجة إلى إيجاد وعاء فكري متزن يستوعب تلك الأجيال، وراء تأسيس العديد من الهيئات والمؤسسات الشبابية والثقافية، منها على سبيل المثال تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا وشباب ألماني من أجل فلسطين وتجمع الشباب الفلسطيني في النمسا وغيرها من المؤسسات والتجمعات على امتداد القارة الأوروبية.

 

الإندماج الإيجابي للمرأة الفلسطينية في المجتمعات الأوروبية، وارتفاع مستوى التعليم في أوساط سيدات المجتمع الفلسطيني في القارة الأوروبية، انعكس بالإيجاب على شكل تفاعلها ومشاركتها في مختلف المناشط والفعليات الفلسطينية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى تعزيز حضورها الإيجابي والمشاركة في فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا، وهو ما نتج عنه، انبثاق العديد من الهيئات والمؤسسات النسائية على امتداد القارة الأوروبية، كرابطة المرأة الفلسطينية في أوروبا ورابطة المرأة الفلسطينية في النمسا ورابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا

 

ومع اقتراب الموعد السنوي لإنطلاق فعاليات المؤتمر، تجري الإستعدادات لإلتئام مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث عشر تحت شعار " فلسطينيي أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني " في الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل القادم في العاصمة الألمانية برلين، وذلك بمشاركة العديد من الوفود الرسمية والشخصيات الوطنية، حيث رشح عن رئاسة المؤتمر في بيان ٍ لها تأكيد حضور عدد ٍمن أعضاء البرلمانات الأوروبية، كما سيشهد المؤتمر إقامة ورش عمل ونقاشات حوارية مع شخصياتٍ فكرية وسياسية، بالإضافة إلى فقرات ٍ ثقافية وفنية وعروض ًتراثية، بحسب البيان