ضمن سلسلة من اللقاءات التحضيرية، عُقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية، السبت الماضي، لقاءاً تحضيرياً لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الرابع عشر، الذي سيعقد في مدينة مالمو في 7 من أيار| مايو المقبل، تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية، وعودة حتمية".

من جانبه شدد رئيس "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" ماجد الزير، على أهمية دور فلسطينيي الشتات باعتبارهم ركيزة أساسية من ركائز العمل الوطني الفلسطيني، خصوصاً دورهم في الحفاظ على حق العودة طيلة العقود الماضية، مشدداً على أهمية البعد الوطني للمؤتمر، داعياً جميع المؤسسات على اختلاف مشاربها للمشاركة بالمؤتمر، الذي أصبح يشكل علامة فارقة في القضية الفلسطينية على المستوى الأوروبي.

فيما نوّه رئيس المنتدى الفلسطيني في الدنمارك سعد شحيبر إلى أهمية التنسيق والتعاون بين جميع المؤسسات العاملة لفلسطين في الساحة الأوروبية من أجل إنجاح المؤتمر، منوهاً بأهمية دور المؤسسات العاملة لفلسطين في أوروبا عموماً وفي الدنمارك خصوصاً وذلك لقربها من الجغرافي من مكان انعقاد المؤتمر.

إلى ذلك أكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر يوسف مطر على ضرورة العمل على تحقيق أكبر قد من التفاعل بين المؤسسات والجمعيات الأوروبية ولجان المؤتمر المختلفة، وذلك لتحقيق أكبر قدر من التشبيك والتعارف بين تلك المؤسسات في سبيل إنجاح المؤتمر.

فيما قدم المدير التنفيذي لـ "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" هيثم عبد الهادي، عرضاً مختصراً لخطة العمل المرافقة لإعداد المؤتمر، من لجان واستعدادات، مسلطاً الضوء على التحضيرات التي تمت حتى الآن.

ومن جانبهم عبّر رؤساء ومسؤولي الجمعيات والمؤسسات الإسلامية والعربية والفلسطينية في الدنمارك المشاركين في اللقاء عن اهتمامهم بإنجاح المؤتمر، مقدمين مجموعة من الأفكار حول المؤتمر، فيما دارت بعض النقاشات بينهم وبين أعضاء الأمانة العامة واللجنة التحضيرية للمؤتمر.

 

وكان "مؤتمر فلسطينيي أوروبا"، و"مركز العودة الفلسطيني لندن"، و"مركز العدالة الفلسطيني في السويد"، قد نظموا قبل أيام لقاءاً مشابهاً ضم ممثلين عن المؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية في السويد، في مدينة مالمو، حيث تم فيها إطلاق المؤتمر بشكل رسمي تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية، وعودة حتمية".

أعلنت رئاسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي تنعقد دورته الثالثة عشرة خلال أيام في العاصمة الألمانية برلين، عن نيتها تكريم الفنان الفلسطيني "أيهم أحمد"، الذي صدح بأغنياته وألحانه من قلب مخيم اليرموك المحاصر منذ أكثر من 650 يوماً على التوالي.


ويأتي هذا التكريم ضمن سلسلة فعاليات رئيسية خلال المؤتمر، ستركز اهتمامها على ملف فلسطينيي سورية ومأساتهم، فيما يتجهز المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية إلى أوروبا لحضور فعاليات المؤتمر هذا العام، حيث يخصص المؤتمر معرضاً فنياً لأحد فناني مخيمات سورية، فيما تعقد ورشة عمل رئيسية حول هذا الموضوع.

 يذكر أن "أيهم أحمد" هو شاب فلسطيني لايزال يقبع تحت الحصار الخانق الذي يتعرض له مخيم اليرموك، وهو عازف بيانو اشتهرت أغنياته مع فرقته الفنية مع بعض شباب المخيم التي نقلت المأساة عبر ألحانٍ سجلها وسط الدمار الذي حلّ بالمخيم، فيما شكلت فرقته الأخرى مع الأطفال مشهداً تراجيدياً لواقع الفلسطينيين في سورية عموماً وفي اليرموك خاصة.

 

وفي ظل الظرف الحالي لمخيم اليرموك، فليس من المتوقع أن يتمكن أيهم من تسلم جائزته التكريمية، إذ سينوب عنه في استلامها أحد أصدقائه من فلسطينيي سورية، الذين وصلوا حديثاً إلى ألمانيا عبر طرق الموت التي يسلكها الفارون من جحيم الحرب هناك.

 

وقد رحب الأستاذ ماجد الزير بحضور أيهم بأغنياته وألحانه في المؤتمر، حيث أكد أن الحضور الرمزي لفنان مبدع كأيهم، هو حضور لليرموك بآلامه وآماله، وهو بنفس الوقت جزء من رسالة المؤتمر التي أكدت على ضرورة نقل ومناقشة معاناة فلسطينيي سورية، الذين يشكلون جزءاً مهماً من شعبنا الفلسطيني، وختم الزير قوله بضرورة تفعيل هذا الملف، ووضعه على أولويات كافة المؤسسات والجهات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، مطالباً بأن نتوحد كفلسطينيين للوقوف في وجه آلة الموت التي تحصد أرواح شعبنا في مخيمات سورية.

برز دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والمؤتمرات والمبادرات المنبثقة عنها خلال العقدين الماضيين، في ضل تغيرات ٍطرأت على القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني في الشتات، حيث شكلت تلك المؤتمرات فرصة ًللتأكيد على التمسك بالثوابت التاريخية للشعب الفلسطيني، والأخذ بزمام المبادرة،  لمواكبة مختلف التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية.


 

شكّل مؤتمر فلسطينيي أوروبا منذ إنطلاقته الأولى في تموز/ يوليو عام 2003، فرصةً جيدة لإعادة إبراز الوجود الفلسطيني في أوروبا، إثر الهجرات المتلاحقة للفلسطينيين نحو القارة الأوروبية بفعل الأزمات والحروب في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية، ووصول موجات الطلاب الفلسطينيين إلى الجامعات الأوروبية خلال تلك العقود، وهو ما أدى لاحقاً إلى بروز تجمعاتٍ ومجتمعاتٍ فلسطينية في القارة، جمعت بين عوامل الإستقرار في الدول المضيفة وبين التمسك بالهوية الفلسطينية والحق التاريخي المتجذر في الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، حق العودة.

 

ومع دخول المفاوضات الفلسطينية مع دولة الإحتلال حول الوضع النهائي في منعطفات ٍخطيرة، وصدور إشارات ٍوبروز مبادرات تتنكر لحق العودة، تداعى مركز العودة الفلسطيني في لندن عام 2003 لعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول في العاصمة البريطانية، للمطالبة بعدم المساس بالثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة لفلسطينيي الشتات إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، حيث صدر في الختام بيانٌ عن المؤتمرين، تركزت فحواه حول التمسك بحق العودة والعمل على صيانة هذا الإستحقاق التاريخي للشعب الفلسطيني من عبث التنازلات والمساومات.

 

ومن هنا، عُرفَ مؤتمر فلسطينيي أوروبا خلال السنوات التي أعقبت إنطلاقته الأولى بمؤتمر " العودة " في أوساط الفلسطينيين في أوروبا، واتسعت نطاق المشاركة الجماهيرية في فعالياته عاماً بعد عام، حيث تنقل المؤتمر بين عواصم ومدن أوروبية عدة، وتنوعت برامجه بين السياسية والثقافية والإجتماعية، وتناوب على حضور المؤتمر، مسؤولين وأعضاء برلمان ووزراء ورؤساء حكومات سابقة من مختلف الجنسيات العربية والأوروبية

 

الهموم الفلسطينية في الداخل والخارج كانت حاضرة ً على أجندات المؤتمر خلال السنوات الماضية،  فمن غزة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مروراً بأزمة فلسطينيي العراق وسوريا، إذ تجاوز المؤتمر البيانات والتوصيات، وشرع في إطلاق المبادرات وتسيير الحملات الإغاثية والإنسانية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في مختلف أزماتهم خلال السنوات الماضية

 

خلال سنوات الإنقسام الفلسطيني العجاف، حرصت رئاسة المؤتر على تجاوز إفرازات المرحلة وتوحيد الصف الفلسطيني في أوروبا، واستضافت الشخصيات الوطنية الفلسطينية خلال السنوات الماضية من مختلف التيارات، وحرصت على حضور السفراء الفلسطينيين في مختلف البلدان الأوروبية لفعاليات المؤتمر، ووجهت نداءاتها إلى كافة الأطراف بضرورة إنهاء الإنقسام الذي يفت في عضد الجسد الفلسطيني، ويلقي بضلاله الثقيلة على مسيرة العمل الفلسطيني ووحدة الأهداف والرؤى.

إكتسب مؤتمر فلسطينيي أوروبا خلال سنواته الإثنى عشرة الماضية، رصيداً من الخبرات والطاقات البشرية، تم توجيهها لتشكيل هيئات ومؤسسات متخصصة على امتداد القارة الأوروبية، وذلك لغرض استيعاب الطاقات الفلسطينية من مختلف التخصصات والإستفادة منها في مشاريع الإغاثة والتنمية في الداخل الفلسطيني وفي مخيمات الشتات، حيث شهد المؤتمر تأسيس تجمع الأطباء في أوروبا وتجمع المهندسين في أوروبا والتجمع العالمي للنقابات المهنية الفلسطينية، ويحسب لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أيضاً إسهامه في إطلاق العديد من الحملات الإغاثية والإنسانية، يذكر منها على سبيل المثال الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، وحملة الوفاء الأوروبية، ومع اشتداد أزمة فلسطينيي سوريا، انبثقت عن المؤتمر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا

 

لم يغفل القائمون على المؤتمر، التطور الذي شهدته المجتمعات الفلسطينية في أوروبا، وظهور أجيال فلسطينية جديدة، وُلدت وترعرعت في البلدان الأوروبية، واكتسبت لغة ومفاهيم تلك البلاد، فكانت الحاجة إلى إيجاد وعاء فكري متزن يستوعب تلك الأجيال، وراء تأسيس العديد من الهيئات والمؤسسات الشبابية والثقافية، منها على سبيل المثال تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا وشباب ألماني من أجل فلسطين وتجمع الشباب الفلسطيني في النمسا وغيرها من المؤسسات والتجمعات على امتداد القارة الأوروبية.

 

الإندماج الإيجابي للمرأة الفلسطينية في المجتمعات الأوروبية، وارتفاع مستوى التعليم في أوساط سيدات المجتمع الفلسطيني في القارة الأوروبية، انعكس بالإيجاب على شكل تفاعلها ومشاركتها في مختلف المناشط والفعليات الفلسطينية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى تعزيز حضورها الإيجابي والمشاركة في فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا، وهو ما نتج عنه، انبثاق العديد من الهيئات والمؤسسات النسائية على امتداد القارة الأوروبية، كرابطة المرأة الفلسطينية في أوروبا ورابطة المرأة الفلسطينية في النمسا ورابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا

 

ومع اقتراب الموعد السنوي لإنطلاق فعاليات المؤتمر، تجري الإستعدادات لإلتئام مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث عشر تحت شعار " فلسطينيي أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني " في الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل القادم في العاصمة الألمانية برلين، وذلك بمشاركة العديد من الوفود الرسمية والشخصيات الوطنية، حيث رشح عن رئاسة المؤتمر في بيان ٍ لها تأكيد حضور عدد ٍمن أعضاء البرلمانات الأوروبية، كما سيشهد المؤتمر إقامة ورش عمل ونقاشات حوارية مع شخصياتٍ فكرية وسياسية، بالإضافة إلى فقرات ٍ ثقافية وفنية وعروض ًتراثية، بحسب البيان

 


تابعت حملة الوفاء الأوروبية في يومها السابع  جولتها الميدانية على مراكز الإيواء في العاصمة السورية دمشق، حيث زارت حي الزاهرة وقصدت  مركز مدرسة الجزائرلي وزودت المركز بغسالتين حتى يستفيد منها الأهالي. كما قدمت غسالة لجامع غزوة بدر، وزودت الأهالي بالبطانيات الشتوية في جامع الأشمر، بعدها قام وفد حملة الوفاء الأوروبية بزيارة لمشارف مخيم اليرموك من جهة ساحة البطيخة ليطلع عن كثب على حالة المخيم، ، وجال بالمنطقة دون الإستطاعة من دخوله بسبب الوضع الأمني هناكوفي ختام جولته اطلع الوفد على آلية التعبئة والتوزيع للمساعدات في المستودع الخاص للحملة وقد تجول وفد القافلة بأكثر من منطقة في دمشقحيث قام وفد القافلة يوم الثلاثاء الموافق 24-12-2013 بزيارة  منطقة نهر عيشة ومناطق أخرى، وقدم بعض المستلزمات والمساعدات لبعض المنكوبين فيها.

 

 

زيارة الوفد لمخيم خان دنون



تابع وفد القافلة فى يوم الأربعاء الموافق 25/12/2013  بزيارة مخيم خان دنون الذي يبعد 20 كيلو مترعن مدينة دمشق، وقصد بعض الاهالي المهجرة والمعدومة هناك، وتفقد الوفد حال الأهالي وقدم لهم مساعدات متنوعة من الطرود الغذائية والصحية والبطانيات والفرش والدفايات والسجادات، وأواني مطبخ كاملة، وملابس وحلوى للأطفالبوقد ذكرت الحملة أنه بفضل الله تم اعمار حمام لعائلة مهجرة من سورية في مخيم عين الحلوة بالتعاون بين لجنة فلسطينيي سورية في لبنان وجمعية الفرقان. جدير بالذكر أن مخيم  خانون الدنون كان يقطنه سبعة عشر ألف لاجئ فلسطيني ولكن بعد نزوح المهجرين إليه من مخيمات السبينة والحسينية واليرموك، بات يسكنه الآن أكثر من ثلاثين ألف شخص، مما ولد أزمة عصيبة جداً وأمام هذه الكارثة الكبيرة شاهدنا تقصيراً واضحاً من بعض الجهات المسؤولة، مما زاد العبئ على مؤسسات المجتمع المدني فحال هؤلاء لا يمكن وصفه بكلمات، وعلى سبيل المثال مركز الحانوت الذي يعيش فيها أكثر من أربعين عائلة نزحوا هرباً بأطفالهم ليبحثوا عن الأمان هناك لينتهي بهم الحال للسكن في "اسطبل للحيوانات".  مما زاد من عزيمة القافلة أن تواصل جهودها لرفع المعاناة عن هؤلاء اللاجئين الذين يفتقرون الى أقل مستوى لازم للمعيشة الآدمية وجدير بالذكر أن القافلة سوف تبدأمن غد مواصلة جولتها للوصول الى أخواننا فى مركز الحانوت. ونظرا لصعوبة الوضع الأمنى فى المنطقة فقد اضطرت القافلة الى استكمال توزيع المساعدات التى تضمنت مواد غذائية وحليب الأطفال ومدافئ وبطانيات  لعائلات  من مخيم اليرموك وعدرا العمالية عن طريق حاجز الكابلات المدخل الجنوبي للمخيم وقد صرح الأخوة فى حملة الوفاء أن خيار حاجز الكابلات هو ضرورة فرضتها تعقيدات الأزمة على أرض الواقع. وقد ناشدت الحملة كافة الأطراف والجهات المعنية بتسهيل عملها الإغاثي وتيسير وصول الأهالي إلى مكان استلام المساعدات. كما أكدت الحملة أنها ستسعى لتقديم المساعدات وستكون الجسر وشريان الحياة  للأهالي المحتاجين داخل المخيم. وبناء عليه ستقوم الحملة ابتداءاً من اً السبت 28/12/2013 من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً بتوزيع المساعدات.  وقد دشنت الحملة صفحة على موقع التواصل الاجتماعى لدعم اللاجئين الفلسطينيين وناشدت جميع المهتمين بالشأن الانسانى التواصل معها عبر هذه الصفحة تحت شعار أنا اليرموك ضع بصمتك لنغير واقعا صعباَ.

 

 https://www.facebook.com/AnaElYarmouk

 

 

أصدقاء الإنسان الدولية

"منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان"

تقرير عن واقع الأسرى الفلسطينيين في عام 2013 بعنوان:

"إنسانية مُعذّبة وأسوار مُرتفعة"

إعداد:

فؤاد الخفش (باحث)

تحرير:

غسان عبيد (حقوقي)

فيينا، 31 كانون الأول (ديسمبر) 2013

رقم الوثيقة P/ME/5020/13/Ar

 

………………………………………………………

FRIENDS OF HUMANITY INTERNATIONAL

“HUMAN RIGHTS ORGANIZATION”

Darwingasse 12/2/R001, 1020 Vienna, Austria

Tel: 0043 650 8091411, Fax: 0043 1 2764619 

www.friendsofhumanity.info/ar

   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

ثلاثة آلاف وأربعمائة وسبع وستون "3467" حالة اعتقال تمت خلال عام 2013 في الأراضي المحتلة

شهد العام 2013 إلى غاية صباح اليوم الثلاثاء 31/12 إعتقال "3467" مواطناً فلسطينياً من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي، منهم "3390" أسيراً من الضفة الغربية، أي ما نسبته 97.77% من عدد المعتقلين، وكذلك "77" مواطناً من قطاع غزة، وهو ما توافق نسبته 2.23%.

جائت محافظة الخليل في المركز الأول من حيث أعداد المعتقلين بواقع "849" معتقلاً، تلتها محافظة القدس بواقع "660" معتقلاً، وحدثت في محافظة نابلس "454" حالة اعتقال.

أما محافظة بيت لحم فشهدت اعتقال "366" مواطناً، ومحافظة جنين إعتقل فيها "364" مواطناً، ورام الله كان عدد المعتقلين فيها "333"، وقلقيلية بلغ عدد حالات الإعتقال فيها "151".

 

وفي قطاع غزة، بلغ عدد المعتقلين خلال العام 2013 كذلك "77" معتقلاً، وفي محافظة طولكرم "96" معتقلاً، وفي محافظة طوباس "50" معتقلاً، وفي محافظة سلفيت "46" معتقلاً، أما محافظة أريحا فقد بلغ عدد المعتقلين فيها "21".

ويحتجز في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قرابة خمسة آلاف أسير فلسطيني؛ موزعين على عدد من السجون في شمال وجنوب البلاد، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تفتقر لكثير من مقومات الحياة الأساسية.

وقد اعتقلت السلطات الإسرائيلية خلال هذا العام ثمانية من النواب، أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، ليصبح عددهم في السجون "14" نائباً، وهم النواب التالية أسمائهم: النائب أحمد عطون، النائب ياسر منصور، النائب نزار رمضان، النائب محمد ماهر بدر، النائب محمد أبو طير، النائب عبد الجابر فقها، النائب محمد اسماعيل الطل، النائب مروان البرغوثي، النائب أحمد سعدات، النائب حسن يوسف، النائب محمود الرمحي، النائب حاتم قفيشة، النائب محمد جمال النتشة، النائب محمد طوطح، بالإضافة إلى وجود وزير سابق واحد وهو عامر أبو عرفة.

 

أما الفلسطينيين الذين أقدمت القوات الإسرائيلية على قتلهم خلال العام الحالي، فبلغ عددهم "40" فلسطينياً، منهم "27" من مواطني الضفة الغربية و"9" من أهالي قطاع غزة، كلهم سقطوا بعد إطلاق الرصاص المباشر باتجاههم.

 

4-من الأسرى قضوا على طريق الحرية

ومن بين الذين قضوا، كان هناك "4" من الأسرى، وهم:

*أشرف لطفي أبو ذريع، والذي قضى بتاريخ: 21/1/2013، بعد 3 أشهر من الإفراج عنه، وقد أمضى أبو ذريع سنوات في سجون الاحتلال، وأفرج عنه وهو في وضع صحي حرج، أدى إلى دخوله في غيبوبة إلى حين وفاته.

*كما توفي خلال نفس العام الأسير عرفات جرادات بتاريخ 23/2/2013، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله، نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال عمليات التحقيق، وكانت آثار التعذيب واضحة على أنحاء متفرقة من جسده بعد تسليم جثمانه.

*وقضى في سجون الاحتلال خلال العام 2013، الأسير ميسرة أبو حمدية (64) عاماً، والذي كان محكوماً بالسجن المؤبد مدى الحياة، وقد رفضت مصلحة السجون الإفراج عنه رغم أنه كان يعاني من الإصابة بسرطان الحنجرة، الأمر الذي أدى إلى وفاته نتيجة الإهمال الطبي، وكان ذلك بتاريخ 2/4/2013.

 

*وفي تاريخ 5/11/2013، توفي الأسير حسن الترابي، والذي اعتقل مع بداية شهر كانون الثاني عام 2013، وكان يعاني من مرض السرطان، وقد توفي بعد "10" أشهر من اعتقاله، نتيجة الإهمال الطبي الذي تنتهجه إدارة السجون الاسرائيلية.

 

جز الربيع

 

وهو المصطلح الذي أطلقه جيش الاحتلال الاسرائيلي على حملاته الأمنية في مدن الضفة الغربية ضد القيادات والرموز والنواب والناشطين الفلسطينيين. وبالفعل كان خلف تطبيق هذا الشعار، اعتقال المئات من الناشطين الفلسطينيين هناك، مع تركيز واضح على الأسرى الفلسطينيين المحررين سابقاً، الذين أعيد اعتقالهم.

 

الأسرى المرضى

كان عام 2013 من الأعوام القاسية على الحركة الفلسطينية الأسيرة، ففي هذا العام سُجل ارتفاع ملحوظ في نسب الأسرى المرضى الذين يعانون أوضاعاً صحية صعبة، ويعود ذلك إلى عاملين اثنين أساسيين:

الأول:- السنوات الطويلة التي أمضاها هؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال، فهناك أعداد كبيرة منهم مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً، على سبيل المثال لا الحصر، فإن المعتقلين مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 تعرضوا لضغوط صحية ونفسية كبيرة نتيجة الظروف الحياتية السيئة السائدة في السجون من جانب، وتقدم عمر هؤلاء الأسرى من جانب آخر، لذلك أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، فكلما تقدم العمر، ازدادت الأمراض الممكنة التي تصيبهم.

الثاني:- الجانب النفسي لهؤلاء الأسرى بعد صفقتي "الوفاء للأحرار" و"العودة للمفاوضات" وعدم شمولهما لهم، وكذلك وفاة أكثر من أسير، من بينهم لطفي أبو ذريع الذي مكث 10 سنوات في مشفى سجن الرملة، وكذلك ميسرة أبو حمدية الذي أمضى فترة طويلة في مشفى الرملة وحسن الترابي، وبسبب أن تلك الوفيات حصلت نتيجة الإهمال الطبي، هذه الاسباب جميعاً أدت إلى ازدياد أوضاع الأسرى النفسي سوءً.

 

ومن المعلوم إن هناك علاقة وثيقة بين الأوضاع النفسي للأسرى من جهة وقوة أجهزة المناعة في أجسادهم من ناحية أخرى، لذلك أصبحت الحالة العامة لأجسادهم ضعيفة مما عرضهم للإصابة بالأمراض.

 

 

أخطر الحالات المرضية

 


وهنا نشير إلى أخطر الحالات المرضية الموجودة في السجون الإسرائيلية:

الأسير معتصم رداد، (31)
عاماً، من مدينة طولكرم معتقل منذ تاريخ: 12/1/2006، ومحكوم بالسجن مدة 20 عاماً، 
وهو يعاني من مرض السرطان، ويعتبر من أخطر الحالات المرضية الموجودة في سجون الاحتلال، والتي يرفض الإفراج 
عنها للعلاج.


الأسير نعيم الشوامرة،
 (44)
عاماً من مدينة الخليل، ومعتقل منذ عام 1995، ومحكوم بالسجن المؤبد 
مدى الحياة، ويعاني من ضمور في العضلات من نوع 
 “ALS”
وهو النوع الأخطر لمرض ضمور العضلات، والأسير الشوامرة 
يتنقل بين المشافي والسجون باستمرار، وقد خاض إضراباً عن الطعام للإفراج عنه.

الأسير رياض دخل الله العمور، (42
) عاماً، من سكان قرية طقوع قضاء بيت لحم، وهو معتقل منذ تاريخ: 5/5/2003 
ومحكوم بالسجن "11" مؤبداً، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، ويعاني الأسير العمور من ضعف في عضلات القلب، وأجريت 
له عملية قلب مفتوح، ويعاني الآن من التهابات حادة في الرئة
. 
وخلال 
العامين الأخيرين، عانى العمور من ضيق في التنفس وإرهاق شديد، ودخل عدة مرات بغيبوبة، وعانى من آلام في 
الرئتين وفي الظهر، بسبب إصابة سابقة بالرصاص ولا زالت إحدى الرصاصات تستقر في ظهره
.

الأسير محمود محمد سلمان، (50)
عاماً، من سكان غزة ومحكوم بالسجن المؤبد، 
ويعاني من تضخم بالقلب وانسداد في الشرايين، سبب له أعراض إضافية تمثلت بأوجاع في يده اليسرى وخدر متواصل 
بالإضافة إلى وجود الدم مع البول، ويعاني الأسير سلمان من التعب والإرهاق الشديدين ومن قصور في عمل الرئتين 
لديه
.

 

الأسيرأمير فريد ياسين أسعد، (29)
عاماً من 
بلدة كفر كنا في فلسطين المحتلة 1948، المعتقل منذ تاريخ 6/12/2011، محكوم بالسجن 7 سنوات، وهو مصاب بشلل 
نصفي نتيجة تعرضه لحادث عام 2005 وهو بحاجة دائمة إلى علاج طبيعي، وكانت عناصر النحشون الإسرائيلي قد أسقطته 
من على كرسيه المتحرك على درجات المحكمة في 27/6/2012 أثناء نقله مما أدى إلى كسر الكرسي وإصابته في 
ظهره
.

الأسرى المحكومون بالمؤبدات (الحكم مدى الحياة) 

يوجد لدينا قرابة "537" أسيراً فلسطينياً محكومون بالسجن المؤبد مدى الحياة لمرة أو أكثر من مرة، أطلق سراح عشرون منهم بعد منتصف الليلة الماضية فيصبح العدد المتبقي "517" أسيراً. وتعتبر سلطات الإحتلال الإسرائيلي الوحيدة في العالم التي لا تقوم بتحديد حكم المؤبد، ولكن تقدره بمدة 99 عاماً.

ويعتبر الأسير عبدالله غالب البرغوثي من مدينة رام الله والمعتقل بتاريخ 5/3/2003، والمحكوم بالسجن 67 مؤبداً هو صاحب أعلى حكم في العالم، يليه الأسير إبراهيم جميل حامد، من مدينة رام الله، المعتقلبتاريخ 23/5/2006، والمحكوم بالسجن 57 مؤبداً، ومن ثم الأسير حسن عبد الرحمن سلامة من  قطاع غزة، والذي تم اعتقاله في مدينة الخليل بعد إصابته بتاريخ 17/5/1996، وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً بالإضافة إلى 20 عاماً أخرى.

الأسير محمد عطية أبو وردة من مدينة الخليل، معتقل منذ 4/11/2002 وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً، الأسير محمد حسن عرمان من مدينة رام الله، اعتقل بتاريخ: 18/8/2002، وحكم عليه بالسجن 36 مؤبداً.

كما أن الأسير عباس محمد السيد من مدينة طولكرم، معتقل بتاريخ 8/5/2002 ومحكوم بالسجن 35 مؤبداً و150 عاماً.

أما الأسير وائل محمود قاسم من مدينة القدس فاعتقل بتاريخ 18/8/2002 وحكم عليه بالسجن 35 مؤبداً و50 عاماً.

بالنسبة للأسير أنس غالب جرادات من جنين، فقد اعتقل بتاريخ 11/5/2003، وحكم عليه بالسجن 35 مؤبداً و35 عاماً.

وليس آخراً نذكر الأسير سعيد حسام الطوباسي، من مخيم جنين، الذي اعتقل بتاريخ 1/11/2002، وحكم عليه بالسجن 31 مؤبداً و50 عاماً. 

 

 

الأسرى يُنهون سياسة العزل الإنفرادي

شهد عام 2013 خروج آخر أسير فلسطيني من العزل الإنفرادي، وهو الأسير المهندس ضرار أبو سيسي من قطاع غزة، والذي اختطف في دولة أوكرانيا في 18/2/2011 وتم وضعه في العزل الإنفرادي، ورفضت مصلحة السجون الإسرائيلية بقرار من جهاز الشاباك الإسرائيلي إخراجه بعد "إضراب الكرامة" الذي بدأ في 17/4/2012 وانتهى بعد 28 يوماً في 14/5/2012، والذي رفع مطلباً أساسياً تمثل بإخراج جميع الأسرى المعزولين، الأمر الذي استثني منه الأسيرين عوض الصعيدي وضرار أبو سيسي، فخرج الصعيدي بعدها وبقي السيسي ليخوض إضراباً عن الطعام وساندته الحركة الأسيرة حتى خرج من العزل الإنفرادي بشكل نهائي في 9/10/2013.

 

واعتبر خروج الأسير ضرار أبو سيسي، إنجازاً كبيراً يسجل للحركة الفلسطينية الأسيرة، التي استطاعت أن تنهي سياسة العزل الانفرادي، التي يُهدف من ورائها قتل الروح داخل الجسد الإنساني.

 

 

الإضرابات النخبوية الفردية ضد الاعتقال الإداري

شهد عام 2013 عدداً من الإضرابات الفردية النخبوية، التي خاضها عدد من الأسرى ضد إعادة اعتقالهم بعد تحررهم في صفقة "الوفاء للأحرار"، أمثال الأسير سامر العيساوي، والأسير أيمن الشراونة، والأسير أيمن أبو داوود، والذي هدد الاحتلال من خلال قانون قام بسنه تحت رقم 186، بإعادة الأحكام السابقة لبعض الأسرىالمحررين في تلك الصفقة. وذلك في مسعىً يبدوا أن إحدى ما يرمي إليه إفراغ الصفقة من محتواها، الأمر الذي دفع هؤلاء الأسرى لخوض إضرابات استمرت أشهراً طويلة، انتهت بقرار إبعاد كل من الأسيرين أيمن الشراونة وأيمن أبو داود إلى قطاع غزة، والإفراج عن الأسير سامر العيساوي في تاريخ 23/12/2013.

 

كما شهد هذا العام إضراب عدد من الأسرى الإداريين رفضاً لقرارات تحويلهم للاعتقال الإداري مجدداً بعد تحررهم، ومن أبرزهم: طارق قعدان وجعفر عزالدين وياسين أبو لفح، وأكرم الفسيسي وسامر البرق ويوسف شعبان والشقيقين محمد وإسلام بدر، وقد استطاع بعض هؤلاء الأسرى انتزاع قرار الإفراج عنهم من سجون الاحتلال بينما لم يتمكن الآخرون، وبذلك تكون تجربة الإضرابات الفردية تجربة جديدة على الحركة الفلسطينية الأسيرة.

 

 

إضراب الأسرى الأردنيين

شهد هذا العام أيضاً إضراب عدد من الأسرى الأردنيين، وهم عبد الله البرغوثي ومحمد الريماوي، وعلاء حماد وحمزة الدباس ومنير مرعي، مطالبين بالتعامل معهم كأسرى أردنيين ونقلهم إلى لأردن والسماح لهم بلقاء ذويهم.

 

وقد بدأ إضراب الأسرى الأردنيين في 1/5/2013، وانتهى في 10/8/2013 بعد معركة شرسة انتزع فيها الأسرى الأردنيين العديد من المطالب، علماً إن مصلحة السجون لم تلتزم بشكل كبير بكل ما تم الإتفاق عليه.

 

 

إضراب الأسرى الإداريين

 

شكلت الإضرابات الفردية التي خاضها عدد من الأسرى الفلسطينيين، أرضية قوية بالنسبة غلى المعتقلين الإداريين، للبدء بخطوات تصعيدية، احتجاجاً على استمرار اعتقالهم إدارياً. وقرروا البدء بجملة من الخطوات مع بداية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2013، تمثلت بمقطاعة المحاكم التي يعرضون عليها، في محاولة لسحب الشرعية من تلك المحاكم وعدم الاعتراف بها، وكذلك مقاطعة عيادات السجون التي لا تقدم العلاج المناسب لهم، وصولاً للإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد في الأسبوع حتى تاريخ 10/12، ومن ثم التحول للإضراب مدة يومين (الاثنين والخميس) من كل أسبوع، وقد يستمرون حتى الوصول إلى بدء الإضراب المفتوح عن الطعام، حتى إنهاء الاعتقال الإداري.

 

 

الأسيرات

 في عام 2013 جرى اعتقال 20 أسيرة فلسطينية، من خلال اقتحام البيوت والاعتقال من على الحواجز العسكرية، وتم الإفراج عن البعض منهن بعد دفع غرامات مالية وحبسهن لأشهر قليلة، وكان الاحتلال الاسرائيلي قد وجه تهم الطعن لمعظم لهؤلاء الأسيرات.

وفي الوقت الحالي، تقبع في سجن هشارون 17 أسيرة، منهن 12 أسيرة موقوفة حتى اللحظة، وثلاثة أمهات، وتعيش الأسيرات ظروفاً اعتقالية قاسية، مع افتقار لمقومات الحياة الأساسية، فهن يتعرضن للإهمال الطبي المتبع من ناحية، ولعدم وجود طبيبات مختصات يقمن على رعايتهن من ناحية أخرى. لذلك تعاني الأسيرات الفلسطينيات من إهمال صحي حقيقي بحقهن، مع عدم وجود مساندة حقيقية لمطالبهن من قبل المؤسسات النسوية.

والأسيرات الفلسطينيات في سجن هشارون شمال فلسطين المحتلة هن: لينا الجربوني، إنعام الحسنات، انتصار الصياد، تحرير القني، آلاء أبو زيتون، نهيل أبو عيشة، آيات محفوظ، لينان أبو غلمة، رانية أبو غلوس، مرام حسونة، فلسطين نجم، رنا أبو كويك، لمى حدايدة، وئام عصيدة، نوال السعدي، منى قعدان ودنيا واكد.

وعن عميدة الأسيرات، لينا الجربوني وهي أقدم أسيرة فلسطينية، رصدنا تعرضها لإهمال طبي، وقد أجريت لها عملية جراحية لاستئصال المرارة، وتعاني من وجود مرض (مسامير اللحم) في أسفل القدم، يمنعها من الحركة وترفض مصلحة السجون إدخال حذاء طبي يساعدها على الوقوف والسير.

 

 

إفراجات المفاوضات

بعد قبول السلطة الوطنية الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، بشرط الإفراج عن "104" أسير فلسطيني من الأسرى المعتقلين قبل توقيع إتفاقية أوسلو، أصحاب المحكوميات العالية. أفرجت سلطات الاحتلال عن 78 منهم ضمن دفعتين سابقتين، بتاريخ 13/8/2013 وبتاريخ 30/10/2013، ودفعة ثالثة تتكون من 26 أسيراً تم الإفراج عنهم صباح هذا اليوم الثلاثاء 31/12/2013. 

وبذلك يبقى 26 أسيراً ضمن هذا الإتفاق، ينتظر الإفراج عنهم في أواخر آذار (مارس) من العام 2014، من بينهم عدد من أسرى القدس وأسرى داخل الخط الأخضر الذين تم استثناء الإفراج عنهم في معظم الصفقات السابقة منذ اتفاقية أوسلو.

 

وقد تلاعبت السلطات الإسرائيلية بأعصاب الأسرى وعائلاتهم من خلال تفردها بتعيين المفرج عنهم، وعدم الإفصاح عن أسمائهم إلا قبل وقت قصير من موعد الإفراج عنهم، وكذلك إطلاق سراحهم بعد منتصف الليل بعد انتظار طويل لأهاليهم على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

 

الأوضاع داخل السجون وأبرز الإنتهاكات

لم تشهد سجون الاحتلال في يوم من الأيام حالة هدوء حقيقي، فعلى الدوام هناك صراع بين الأسرى من جانب، وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية من جانب آخر. ففي ظل صمود الأسرى وتحديهم لكل ممارسات تلك الإدارة، وإجراءاتها المعقدة التي لا تنتهي، يستمر الصراع بين الطرفين، ما دامت السجون قائمة والاحتلال جاثم على الأرض الفلسطينية وإرادة إنهاءه مستمرة لدى الفلسطينيين.

إن دراسة تعدد أشكال الإجراءات المفضية إلى المزيد من المعاناة، التي يتم إتخاذها بحق الأسرى الفلسطينيين وذويهم، من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيليي؛ وعدم منطقية تلك الإجراءات من الناحية الإدارية أو الأمنية، ومقارنة نتائجها الصحية السلبية على الأسرى، أخذاً بعين الإعتبار ما قاله أحد مدراء مصلحة السجون الإسرائيلية، بأن مبغاه هو تحويل جسد الأسير إلى قطعة جبن سويسرية فاسدة، تشي بالهدف الحقيقي من وراء القيام بتلك الإجراءات، ألا وهو قتل الروح داخل جسد هذا الإنسان الأسير، التي تطلب الحرية والإنعتاق للشعب الفلسطيني من الإحتلال الظالم.

 

 ومن أشكال الانتهاكات التي تقوم بها مصلحة السجون الاسرائيلية:

 

*التنقلات

تعمد مصلحة السجون الاسرائيلية إلى إجراء عمليات نقل دورية ومستمرة لقيادات الحركة الفلسطينية الأسيرة. إن الهدف من هذه التنقلات هو إرهاق أولئك الأسرى وإيجاد حالة عدم إستقرار بالنسبة لهم، حتى لا يستطيعون التمكن من تقديم ما لديهم من خبرات إلى عموم المعتقلين.

وهناك بعض القيادات في الحركة الأسيرة، تعمدت مصلحة السجون على نقلهم كل ثلاثة أشهر، وما إن يُنقل الأسير منهم حاجياته التي تلازمه منذ سنوات فترة اعتقاله، حتى يعود لحملها مرة أخرى معه إلى السجن الجديد.

وعلى سبيل المثال، فإن من أكثر الأسرى الذين تم نقلهم خلال الفترة الأخيرة بهذه الطريقة، هو الأسير محمود عيسى؛ الذي خرج من العزل الانفرادي بتاريخ 14/5/2012 ومنذ ذلك الوقت تقوم إدارة مصلحة السجون بنقله كل ثلاثة أشهر من سجن إلى آخر، وكذلك الأسير محمد صبحة الذي لم يستقر في سجن واحد منذ سبعة أعوام.

*البوسطة

وهي العملية التي يُطلق عليها الأسرى رحلة الموت والعذاب، وهي وسيلة يتم من خلالها نقل الأسير من سجن إلى آخر، ومن السجن إلى المحكمة أو من السجن إلى المشفى. وتجري عبر النقل في حافلة مقسمة إلى قسمين، قسم خاص بالجنود والحرس وقسم خاص بالمعتقلين مُزود بكاميرات مراقبة مثبتة على جميع الجهات.

وفي البوسطة يتم اصطحاب الأسير مع ساعات الفجر الأولى، وهو مقيد اليدين والقدمين ويجري تفتيشه بدقة، ومن ثم يوضع في هذه الحافلة وهو على حالة القيد تلك ويُجلس على كرسي حديدي (غير مريح)، لتمر الحافلة على جميع السجون. في كل سجن يتم أخذ الأسرى الموجودين؛ المفترض نقلهم كذلك، لتصل إلى سجن الرملة وسط أرض فلسطين التاريخية، بعد رحلة طويلة تستمر لمدة 12 ساعة على الأقل.

يمكث الأسرى هناك ليلة كاملة، ثم يتم اصطحابهم ثانية مع ساعات الفجر الأولى من اليوم التالي إلى المحكمة أو إلى المشفى، ليعودوا مع ساعات المساء إلى سجن الرملة حيث كانوا، ومن ثم يتم نقلهم في اليوم الثالث، عبر البوسطة وفي نفس الحافلة، إلى السجن الذي خرجوا منه، ولتمر الحافلة مرة أخرى على جميع السجون التي مرت عليها خلال رحلة الذهاب.

وتعتبر رحلة البوسطة رحلة مرهقة للغاية، وهي وسيلة لتعذيب الأسرى، وقد تتكرر مع بعض الأسرى أكثر من مرة خلال الشهر الواحد، دون مراعاة الوضع الصحي أو العمر لذلك للأسير، الذي يتعرض للنقل دون تمكنه طوال نصف يوم من قضاء حاجته، لذلك يلجأ الكثير من الأسرى للصيام والامتناع عن الطعام قبل الرحلة بيوم واحد.

 

 

*التفتيشات اليومية

من أشكال العقاب المتكررة بحق الأسرى الفلسطينيين، هي عمليات التفتيش اليومية والدورية لغرفهم، والتي لا يتم فيها إحترام الوقت وتكون في الغالب بطريقة عنيفة.

وتبدأ عملية التفتيش باقتحام مباغت لغرف الأسرى، ثم ييتم تقييدهم في وقت سريع جداً؛ لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة، ويتم تفتيشهم بشكل أولي داخل الغرفة، ثم يؤخذ الأسير إلى (المرحاض)، ويتم تفتيشه بشكل آلي، بعد أن يقوم بإنزال البنطال، ويُمرر الجهاز الآلي على جميع أنحاء الجسد، ومن ثم يتم نقله إلى غرفة أخرى.

بعد ذلك، تبدأ عملية التفتيش للغرفة نفسها، حيث يتم قلب محتوياتها رأساً على عقب، وفي كثير من الأحيان تُخلط حاجيات الأسرى ببعضها البعض، ويتم فك التلفاز والمروحة وكل شيء داخل الغرفة في عملية بحث عن أشياء مهربة.

ويُعد هذا إستفزازاً للأسرى وتنكيلاً بهم ويتم إقلاقهم لمدة طويلة، حيث تستمر عملية ترتيب الغرفة وإعادتها إلى سابق عهدها.

*الحرمان من التعليم

عمدت مصلحة السجون الاسرائيلية إلى حرمان المعتقلين من حقهم في التعليم، وهو حق مكفول لهم في القانون الدولي الإنساني. ولم تُلفح جهود الأسرى الذين توجهوا لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية، والتي رفضت إلتماس بالسماح لهم بالتعليم من داخل السجون. لكن السلطات سمحت بذلك بعد "إضراب الكرامة" الذي قام به الأسرى في 17/4/2012 فقط للأسرى الذين كانوا منتسبين من قبل، ، وبهذا حُرم مئات الأسرى من فرصة التعليم الجامعي من خلال الانتساب إلى الجامعات العبرية، وفي نفس الوقت لا يوجد نظام انتساب للطلبة خاص في الجامعات الفلسطينية.

*فرض الغرامات المالية

تسعى مصلحة السجون الاسرائيلية بطرق مختلفة إلى إيقاع عقوبات بحق الأسرى الفلسطينيين، فمن بين الإجراءات التعسفية التي تقوم بها، هي الغرامات المالية بحقهم، فلكل أسير رقم حساب تقوم بعض الجهات؛ مثل أهل الأسير ووزارة الأسرى أو التنظيم الذي ينتمي إليه الأسير، بتحويل مبالغ مالية من خلاله إلى الأسير، ليتمكن من شراء بعض ما يتوفر داخل بقالة/كنتينة السجن بأسعار عالية جداً (يتم تحديدها من قبل إدارة مصلحة السجون.

ومن باب التضييق على الأسير، ومقابل أي مخالفة (من وجهة نظر السجان) يقوم بها الأسير، كأن يتأخر بالقيام للعدد اليومي مثلاً، أو أن يقوم بعض الأسرى في غرفة معينة بإخراج صوت عالٍ، أو أي مخالفة من هذا القبيل، تُفرض غرامة مالية باهظة على الأسير، يتمُ خصمها من حسابه. وفي بعض الأحيان تُفرض غرامة مالية على الغرفة بأسرها أو القسم كله.

*المس بالمشاعر الدينية

سلطات الاحتلال لا تحترم مشاعر الأسرى الدينية للأسرى المعتقلين في سجونها، ففي كل خطبة صلاة يوم الجمعة، وفي كل قسم من أقسام السجون، يجب أن يحضر ضابط إسرائيلي (يتقن اللغة العربية)، وفي حال قام الخطيب الأسير أو غيره بما تسميه الإدارة تحريضاً، يتم سحب إمام الصلاة.

وفي مناسبات دينية تخص الأسرى كعيدي الفطر والأضحى، تسعى إدارة السجون للتضييق على بعضهم فيها، كإجراء حملات تفتيش وتنقلات مختلفة.

*الحرمان من الزيارة

وهي طريقة تلجأ إليها مصلحة السجون الاسرائيلية، من أجل عقاب الأسرى وحرمانهم من رؤية ذويهم والالتقاء بهم، وهناك أسلوبين تتبعهما السلطات:

الأول: عقاب المخابرات (الشاباك): وهو رفض جهاز الشاباك الإسرائيلي السماح بالزيارة للأسير، بسبب خطر محتمل (كما يدعي جهاز الشاباك) تشكله تلك الزيارة على الأمن. هناك عشرات الأسرى محرومون من رؤية ذويهم لهذا السبب. فعلى سبيل المثال لم تتمكن السيدة أسماء أبو الهيجاء زوجة الأسير جمال أبو الهيجاء من مخيم جنين؛ والمحكوم بعدة مؤبدات، من زيارته منذ عشرة أعوام، بحجة أنها كانت أسيرة، وكذلك حال زوجة الأسير عباس السيد، السيدة إخلاص الصويص المحرومة من زيارة زوجها بحجة المنع الأمني من قبل المخابرات الاسرائيلية. والثاني: هناك نوع آخر تحت عنوان (عقاب)، يجري فرضه بسبب قيام الأسير بخطوات معينة، كترجيع وجبة طعام، أو الاحتجاج على ممارسة معينة من قبل السلطات. يترتب على ذلك عقاب وحرمان الأسير من زيارة ذويه، لمدة تحددها إدارة السجن. ويعتبر هذا السلوك مخالفاً للقانون الإنساني الدولي الذي ينص على حق الأسير في زيارة ذويه.

*أجهزة التشويش والإشعاعات

عمدت مصلحة السجون الاسرائلية، إلى تركيب أجهزة إشعاع وتشويش في أقسام الأسرى الفلسطينيين، من أجل التشويش على الهواتف النقالة والمفترض أنها مهربة إلى داخل السجون. ويعانى عدد من الأسرى من حكة جلدية، يُعتقد أنه نتجت عن وجود أجهزة التشويش تلك. كما بدت آثار هذه الأجهزة السلبية من الناحية الصحية بعد تركيبها بادية من خلال حالات إضطراب النوم التي تصيب عدد من الأسرى، بالإضافة إلى آلام الرأس التي بات يعاني منها الكثير من المعتقلين.

*المنع من إدخال الحاجات الضرورية

شكل من أشكال الإذلال الذي تقوم به مصلحة السجون، ألا وهو تحديد فترتين زمنيتين لإدخال الحاجيات: قبل بدء فصل الشتاء وقبل بدء فصل الصيف. ولا يسمح بعد ذلك بإدخال شيء، وهنا تعمد مصلحة السجون إلى إرجاع قسم كبير من الحاجيات، بحجة عدم ملائمتها أو بحجة اللون، وهنا يدخل الأسرى بوضع صعب وصراع مع الإدارة.

كما إن هناك معاناة كبيرة تطال الكثير من الأسرى عند اعتقالهم، حيث لا سيمح لهم بإدخال ملابس إلا بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال، فتضطر العائلة لإرسال الملابس لأسيرها مع عائلة أسير آخر.

وفي السنوات الماضية، كان يسمح لعائلات الأسرى بإدخال الملابس في أي وقت، لكن هذا الأمر مُنع من قبل إدارة السجون، وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقوم سابقاً بإدخال ملابس للأسرى، إلا أن  الأمر تم إيقافه.

*القنوات التلفزيونية

ضيقت مصلحة السجون الاسرائيلية على الحركة الأسيرة، من خلال تحكمها بالقنوات التلفزيونية المسموح مشاهدتها داخل المعتقلات، وحرمان الأسرى من متابعة بعض القنوات، مثل قناة الجزيرة الفضائية، وحالياً تهدد مصلحة السجون بإيقاف قناة فلسطين الفضائية كذلك، بحجة "دعمها للإرهاب".

وبالمقابل، تفرض مصلحة السجون قنوات خاصة، لا تروق لقسم كبير من الأسرى، وتبث برامج لا تعجبهم، ناهيك بث العديد من الفضائيات الإسرائيلية التي تركز على أحادية النظرة الاسرائيلية.

*منع لقاء وتجميع الأقارب من الدرجة الأولى

ومن أكبر الانتهاكات ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حرمان الأسير من لقاء نجله المعتقل، أو الالتقاء بأخيه المتواجد في السجن ذاته، وهذه من القضايا المؤلمة للأسير بأن لا يتمكن من اللقاء بأحد أقاربه. ويشكل هذا الأمر يشكل ضغطاً كبيراً على عائلات الأسرى التي يوجد لها أكثر من معتقل في المعتقلات، وكل منهم في سجن ومنطقة مختلفتين، فعائلة الأسير سعيد بلال مثلاً والتي لها ثلاثة أبناء أسرى، أحدهم وهو عثمان في سجن نفحة في جنوب البلاد، والابن الأكبر بكر في سجن شطة في الشمال، والابن الثالث معاذ في سجن هيداريم في الوسط الشمالي.

ومن الجدير بالذكر، إن الانتهاكات المذكورة في هذا التقرير ما هي إلا بعض ما يتم ارتكابه من قبل السلطات الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ويعتقد الفلسطينيون على نطاق واسع، أن ذلك يتم إقراره بشكل ممنهج من قبل إسرائيليين خبراء في طرق التضييق النفسي على الإنسان.

 

*ضعف الإسناد الشعبي

لا يختلف اثنان في الشارع الفلسطيني، على ضعف الإسناد الشعبي لقضية الأسرى في الفترة الحالية، وهو ما أدى بشكل أو بآخر الى استفراد مصلحة السجون الاسرائيلية بالمعتقلين الفلسطينيين. ولقد تمثل هذا الأمر في عدم استجابة سلطات الإحتلال لمطالب الأسرى، وتحديداً فيما يخص الإضرابات الفردية التي خاضها عدد منهم.

ومن المعروف إن نجاح الأسرى في الحصول على مطالبهم بحاجة إلى أمرين هامين، الأول: توفر الإرادة الحقيقية والخطة المناسبة لدى الأسرى للسعي إلى ذلك وهذا متوفر بلا شك، والثاني: توفر الإسناد الجماهيري الحقيقي من قبل الشارع الفلسطيني، من أجل مساندة تحركات الأسرى وهو الأمر الذي يتسم بالضعف نسبياً في الوقت الحاضر.

كما إن هناك سببين أساسيين وراء هذه الحالة في عملية الإسناد الجماهيري وهما:

*الانقسام بين الأطراف الفلسطينية، والذي كان له دور في تأخير التفاعل مع العديد من القضايا بما فيها قضية الأسرى والمعتقلين.

 

*عدم وجود خطة وطنية شاملة، لتفعيل الحراك الجماهيري المتضامن مع قضية الأسرى.

 التقربر الكامل

http://www.friendsofhumanity.info/ar/index.php?pagess=main&id=236#.Usl0-9JDvEQ