برلين ـ أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، الدكتور عزيز الدويك، عن قناعته بأنّ نكبة الشعب الفلسطيني إلى زوال، وأنّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم ستتحقق بلا شكّ.

جاء ذلك في خطاب متلفز وجّهه الدكتور الدويك، إلى مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، المنعقد في برلين، أعرب فيه عن تقديره بالجهود التي يبذلها الشتات الفلسطيني، وتمسكّ اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة إلى أرضهم وديارهم.

وانطلقت أعمال المؤتمر في العاصمة الألمانية، بحضور وفود غفيرة من الفلسطينيين القادمين من عموم أوروبا، فاقت عشرة آلاف مشارك ومشاركة، علاوة على حضور قيادات فلسطينية بارزة.

وينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في قاعة "تمبو دروم" الضخمة، التي تتخذ شكل خيمة خرسانية، في إشارة إلى اللجوء الفلسطيني ومطالب العودة، حيث يُعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن. وتُنظِّم هذا الحدث الفلسطيني الكبير، الأمانة العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني ـ لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في ألمانيا، ووسط إقبال شعبي فلسطيني كبير واهتمام إعلامي واسع، حيث يواكبه ملايين المشاهدين بالبثّ المباشر.

ومضى الدويك إلى القول "في ذكرى النكبة؛ نستذكر لاجئينا وحقهم في العودة"، وأعاد إلى الأذهان أنّ حق العودة غير قابل للمساس.

وشدّد رئيس المجلس التشريعي في المقابل، على أنّ النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني "عارضة وطارئة"، وقال "لا بد للنكبة أن تزول، ولا بدل لليل أن ينجلي".

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أودعت الدكتور عزيز الدويك، السجن، بعد شهور من انتخابه رئيساً للمجلس التشريعي، حيث قضى في الأسر ثلاث سنوات.

ويحضر مؤتمر فلسطينيي أوروبا حشد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية البارزة، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك عبر رسالة متلفزة، والقيادي البارز الشيخ رائد صلاح. ومن بين الشخصيات المشاركة أيضاً المفكر الفلسطيني منير شفيق ممثل المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والكاتب بلال الحسن المتحدث باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، وفدوى البرغوثي زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وشكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والعديد من الشخصيات والقيادات والمثقفين والإعلاميين والنقابيين، بالإضافة إلى شخصيات أوروبية ومسؤولي مؤسسات فلسطينية في أنحاء القارّة.

وتُشارك في في أعمال هذا الحدث الأضخم من نوعه بالنسبة للشتات الفلسطيني في القارة، ثلاثة أجيال فلسطينية في أوروبا، تُعلِن من خلال مؤتمرها الذي يُقام للعام الثامن على التوالي، عن التمسّك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدِّمتها حق العودة، وتؤكد مواصلتها العمل لأجل القضية الفلسطينية.

ومن المُنتظر أن تنتهي أعمال المؤتمر إلى صدور وثيقة تعبِّر عن تصوّرات الفلسطينيين في أوروبا ومواقفهم، إزاء قضايا الساعة، علاوة على تأكيد التشبث بحق العودة والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني.

برلين ـ أعلن القيادي الفلسطيني البارز، الشيخ رائد صلاح، السبت (8/5)، من برلين، عن مشاركته في أسطول كسر الحصار عن قطاع غزة، وشدّد على أنّ هذه ستكون مقدّمة لأسطول عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم المحتلة منذ سنة 1948.

جاء ذلك في خطاب قوبل بحفاوة جماهيرية حارّة، ألقاه الشيخ رائد صلاح، في الجلسة الافتتاحية من مؤتمر فلسطينيي أوروبا. وانطلقت أعمال المؤتمر في العاصمة الألمانية، بحضور وفود غفيرة من الفلسطينيين القادمين من عموم أوروبا، فاقت عشرة آلاف مشارك ومشاركة، علاوة على حضور قيادات فلسطينية بارزة.

وكان من أهمّ ما أعلنه القيادي الفلسطيني، هو مشاركته في أسطول حرية غزة، الذي يستعد للإبحار إلى القطاع المحاصر بعد أيام. وقال الشيخ رائد صلاح "إنّ أسطول حرية غزة هو مقدِّمة لأسطول عودة اللاجئين"، وأضاف "كم يسعدني أن أكون في استقبالكم".

وينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في قاعة "تمبو دروم" الضخمة، التي تتخذ شكل خيمة خرسانية، في إشارة إلى اللجوء الفلسطيني ومطالب العودة، حيث يُعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن. وتُنظِّم هذا الحدث الفلسطيني الكبير، الأمانة العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني ـ لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في ألمانيا، ووسط إقبال شعبي فلسطيني كبير واهتمام إعلامي واسع، حيث يواكبه ملايين المشاهدين بالبثّ المباشر.

وتوجّه الشيخ صلاح في خطابه إلى الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالقول "يا أسرانا، أنتم أغلى ما نملك، أنتم ضمير الشعب الفلسطيني". وتابع صلاح "نقول لأسرانا: سنبقى معكم، ننصركم أولاً حتى تخرجون إلى شمس الحرية، وثانياً حتى نضع من سرقوا أرضنا وهدموا بيوتنا في ظلمات السجون"، في إشارة إلى قادة الاحتلال الإسرائيلي.

ووجّه القيادي البارز رسالة إلى سلطات الاحتلال، قائلاً "لن ينفعكم أن تفرضوا المصطلحات العبرية على أرضنا، لأنّ أرضنا تتكلّم بالعربية في الماضي، وتتكلّم بالعربية في الحاضر، وستتكلّم بالعربية في المستقبل".

وأكد صلاح أنّ "جدار الفصل العنصري سيسقط في الضفة الغربية كما سقط سور برلين"، وتابع "سيسقط سور القهر والظلم عن القدس والأقصى المحتلين، وسيسقط حصار غزة ولن ينال القائمين بالحصار إلاّ الخزي والعار".

ووسط هتافات جماهيرية مضى الشيخ رائد صلاح إلى القول "إن كان مؤتمر العودة اليوم في برلين، فلن يطول الزمن حتى يُقام مؤتمر حق العودة في أرضنا الفلسطينية".

وفي لفتة أثارت تقدير الجمهور وهتافاته، أتى الشيخ رائد صلاح بأغصان من أشجار، جمعها من عشرين قرية فلسطينية مهدّمة، وقال للشتات الفلسطيني في أوروبا "إنها تناديكم، أرضكم وأشجاركم وأغصانكم تناديكم".

ووجّهت فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني الأسير فدوى البرغوثي، التحية إلى "شيخ الأقصى، الشيخ رائد صلاح" في الكلمة التي ألقتها في المؤتمر، والتي تضمّنت رسالة القيادي الأسير إلى فلسطينيي أوروبا في مؤتمرهم.

ويحضر المؤتمر حشد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية البارزة، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك عبر رسالة متلفزة، والقيادي البارز الشيخ رائد صلاح. ومن بين الشخصيات المشاركة أيضاً المفكر الفلسطيني منير شفيق ممثل المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والكاتب بلال الحسن المتحدث باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، وفدوى البرغوثي زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وشكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والعديد من الشخصيات والقيادات والمثقفين والإعلاميين والنقابيين، بالإضافة إلى شخصيات أوروبية ومسؤولي مؤسسات فلسطينية في أنحاء القارّة.

وتُشارك في في أعمال هذا الحدث الأضخم من نوعه بالنسبة للشتات الفلسطيني في القارة، ثلاثة أجيال فلسطينية في أوروبا، تُعلِن من خلال مؤتمرها الذي يُقام للعام الثامن على التوالي، عن التمسّك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدِّمتها حق العودة، وتؤكد مواصلتها العمل لأجل القضية الفلسطينية.

ومن المُنتظر أن تنتهي أعمال المؤتمر إلى صدور وثيقة تعبِّر عن تصوّرات الفلسطينيين في أوروبا ومواقفهم، إزاء قضايا الساعة، علاوة على تأكيد التشبث بحق العودة والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني.

بدأت حشود من آلاف الفلسطينيين القادمين من عموم أوروبا، بالتوافد إلى مركز ضخم للمؤتمرات في برلين، للمشاركة في أعمال حدث هو الأضخم من نوعه بالنسبة للشتات الفلسطيني في القارة.

ومع ساعات صباح اليوم السبت (8/5)، أخذت الوفود بالتدفّق إلى قاعة "تمبو دروم" الضخمة، التي تتخذ شكل خيمة خرسانية، في إشارة إلى اللجوء الفلسطيني ومطالب العودة، حيث يُعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن.

وتُنظِّم هذا الحدث الفلسطيني الكبير، الأمانة العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني ـ لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في ألمانيا، ووسط إقبال شعبي فلسطيني كبير واهتمام إعلامي واسع، حيث يواكبه ملايين المشاهدين بالبثّ المباشر.

وتُشارك في المؤتمر ثلاثة أجيال فلسطينية في أوروبا، تُعلِن من خلال مؤتمرها الذي يُقام للعام الثامن على التوالي، عن التمسّك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدِّمتها حق العودة، وتؤكد مواصلتها العمل لأجل القضية الفلسطينية.

ويحضر المؤتمر حشد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية البارزة، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، والقيادي البارز الشيخ رائد صلاح. ومن بين الشخصيات المشاركة أيضاً المفكر الفلسطيني منير شفيق ممثل المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والكاتب بلال الحسن المتحدث باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، وفدوى البرغوثي زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وشكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والعديد من الشخصيات والقيادات والمثقفين والإعلاميين والنقابيين، بالإضافة إلى مسؤولي مؤسسات فلسطينية في أنحاء القارّة.

ومن المُنتظر أن تنتهي أعمال المؤتمر إلى صدور وثيقة تعبِّر عن تصوّرات الفلسطينيين في أوروبا ومواقفهم، إزاء قضايا الساعة، علاوة على تأكيد التشبث بحق العودة والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني.

وتنطلق أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، في العاصمة الألمانية، السبت بمشاركة وفود من آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات يتوافدون إلى برلين من شتى أرجاء القارّة الأوروبيّة، تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحريّة"، في أكبر تجمّع شعبي فلسطيني من نوعه في الخارج.

ويُقام المؤتمر في واحدة من أكبر القاعات الجماهيرية في العاصمة الألمانية، حيث تتميّز قاعة "تيمبو دروم" بتصميمها المميّز الذي يأخذ شكل خيمة خرسانية ضخمة، وهو ما يعبِّر من خلاله الفلسطينيون في أوروبا عن معنى اللجوء والمنفى، والتمسّك بحقّ العودة إلى أرضهم وديارهم.

وتُنظِّم هذا الحدث الفلسطيني الكبير، الأمانة العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني ـ لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في ألمانيا، ووسط إقبال شعبي فلسطيني كبير واهتمام إعلامي واسع، حيث يواكبه ملايين المشاهدين بالبثّ المباشر.

وستُشارك في المؤتمر ثلاثة أجيال فلسطينية في أوروبا، تُعلِن من خلال مؤتمرها الذي يُقام للعام الثامن على التوالي، عن التمسّك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدِّمتها حق العودة، وتؤكد مواصلتها العمل لأجل القضية الفلسطينية.

ويحضر المؤتمر حشد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية البارزة، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، والقيادي البارز الشيخ رائد صلاح. ومن بين الشخصيات المشاركة أيضاً المفكر الفلسطيني منير شفيق ممثل المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والكاتب بلال الحسن المتحدث باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، وفدوى البرغوثي زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وشكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والعديد من الشخصيات والقيادات والمثقفين والإعلاميين والنقابيين، بالإضافة إلى مسؤولي مؤسسات فلسطينية في أنحاء القارّة.

وستشغل قضية الأسرى مساحة مركزية من مضامين مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، ولذا جاء التعبير عنها في عنوان المؤتمر لهذا العام الذي طالب بالحرية للأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. كما يشارك في مداولات المؤتمر، أسرى محرّرون وخبراء في شؤون الأسرى، علاوة على ممثلي مؤسسات حقوقية دولية.

وعلاوة على الجلسة الافتتاحية الكبرى، وثلاث ندوات مركزية؛ فإنّ أعمال المؤتمر تشتمل على ملتقيات تخصصية ونقابية وورش عمل، تجمع شرائح وفئات عمرية متعددة، للتعاون والتنسيق على مستوى القارّة، علاوة على فعاليات ثقافية وإعلامية متنوِّعة. وتقدِّم فرق فلسطينية بارزة من فلسطين وأوروبا فقرات شعبية؛ بينما سيؤدِّي أطفال فلسطينيون وُلدوا في أوروبا لوحات ومشاهد فنية تعبِّر عن تمسكهم بفلسطين وحقهم في العودة.

وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول قد عُقد في لندن عام 2003، ومن بعده توالى الانعقاد بشكل سنوي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، في كلّ من برلين، وفيينا، ومالمو، وروتردام، وكوبنهاغن، وميلانو، بإقبال تزايد عاماً بعد آخر مسجلاً مشاركة عشرة آلاف شخص في أعماله السنوية.

في حدث ضخم يُتوقع أن يشهد حضوراً جماهيرياً هائلاً واهتماماً سياسياً وإعلامياً كبيراً؛ يستعد الفلسطينيون في أوروبا لإقامة مؤتمرهم السنوي الثامن، في العاصمة الألمانية برلين.

فمن المقرّر أن يُعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن في الثامن من أيار/ مايو 2010، تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحرية"، بمشاركة وفود فلسطينية من عموم القارة الأوروبية، وبتنظيم الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا.

بشأن رسالة المؤتمر وأعماله التي يشارك فيها آلاف الفلسطينيين الذين يتوزّعون على وفود وجماهير من شتى أرجاء القارّة الأوروبية، يتحدث ماجد الزير، رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا، والمدير العام لمركز العودة الفلسطيني، في هذا الحوار، متناولاً أبعاداً شتى لهذا الانعقاد الكبير، الذي تحوّل عاماً بعد عام إلى أحد أهمّ الفعاليات الجماهيرية الفلسطينية في العالم.

ـ في الثامن من أيار/ مايو 2010، ستكون برلين محطة فلسطينية على طريق العودة، بانعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن. هل لهذا الانعقاد من خصوصية برأيك؟

ماجد الزير: بالطبع إنّ انعقاد المؤتمر لهذا العام يكتسب خصوصية مميّزة زماناً ومكاناً، فعلاوة على تزامنه مع الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية؛ يأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة تجتازها القضية الفلسطينية، وفي ظلّ حراك شعبي فلسطيني يعبِّر عن ذاته بصور شتى في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بل حتى في إضرابات الأسرى في سجون الاحتلال، بحيث يأتي هذا المؤتمر امتداداً لهذا الحراك.

وأمّا بالنسبة لخصوصية المكان فإنّ برلين تحمل دلالات قوية، ومن بينها أنّ الجدران التي يشيِّدها الاحتلال مآلها إلى زوال، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة أعلى من الأسلاك والأشواك. ثمّ إنّ برلين تُعَدّ اليوم واحدة من أهمّ تجمّعات الشتات الفلسطيني على الساحة الأوروبية.

ومن خلال انعقاده يأتي مؤتمر فلسطينيي أوروبا ثمرة لتلاقي إرادات شعبية فلسطينية، من خلال الأطر الفلسطينية في الشتات الأوروبي، بما في ذلك المنظمات الأهلية والاتحادات والروابط. ولا شكّ أنّ المؤتمر قد أتاح فرصاً أفضل لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة وتطوير التعاون المتبادل في مجالات شتى، في سبيل تطوير العمل لصالح القضية الفلسطينية. ومن الأمثلة على ذلك؛ تشكيل الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة في 2008، والاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية على امتداد القارة الأوروبية طوال عام 2009، وتطوير التفاعل مع قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2010، وغير ذلك من الشواهد.

وبكلمة يمكن تأكيد أنّ مؤتمر فلسطينيي أوروبا ينبع من وحدة حال الشعب الفلسطيني، مع التجليات المتنوِّعة لهذه الوحدة من بيئة إلى أخرى.

ـ يجمع المؤتمر الثامن، وبشكل لافت للانتباه، بين قضيتي العودة والأسرى. فما هي رسالتكم بشأن قضية الأسرى تحديداً؟

ماجد الزير: سبق أن أُعلن في مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع الذي عُقد في ميلانو العام الماضي، أنّ قضية الأسرى ستتبوّأ مركز الاهتمام في المؤتمر التالي، وهو ما يجري الاستعداد له بالفعل في مؤتمر برلين، علاوة على اعتبار العام 2010 كاملاً مخصصاً لهذه القضية الهامّة. وهكذا سيكون المؤتمر المرتقب مناسبة لإيلاء قضية الأسرى جانباً مما تستحقّه من اهتمام وتفاعل، مع بلورة خيارات عملية للتفاعل مع القضية والتضامن الأخوي مع أبناء شعبنا وبناته المحرومين من الحرية. ولن يتوقف الأمر بالطبع عند مجرّد انعقاد مؤتمر برلين، فالمشروعات والبرامج والحملات المخصّصة لقضية الأسرى ستتواصل بعون الله، خاصة وأنهم في إضرابهم الجديد يؤكدون أنّ إرادتهم تستعلي على أسوار السجون وأشواكه.

ـ يلحظ كثيرون تنامي حضور الجهد الفلسطيني والمواقف المؤيدة للحقوق الفلسطينية في الواقع الأوروبي، ماذا تقول بهذا الشأن؟

ماجد الزير: لا شكّ أنّ هناك على أرض الواقع الأوروبي جهد شعبي فلسطيني، وهو يتفاعل ويتطوّر بشكل لافت للانتباه. وهو جهد نابع أساساً من حراك شعبي مؤطّر في مؤتمرات وجمعيات أهلية ومؤسسات تخصصية ومبادرات ولجان.

وقد حازت الجهود الشعبية الفلسطينية قدرات تأثيرية متزايدة في الأعوام الأخيرة، عبر تنامي المفعول التراكمي للأداء والخبرات المحمولة مع الأجيال الجديدة، ومن خلال الاتجاهات التخصّصية؛ من عمل شعبي، وتأثير إعلامي، وتواصل سياسي، وأداء حقوقي، وغير ذلك. ومن الواضح أنّ هذه القدرات التأثيرية تتنامى في الأساس عبر تفاعل الجهود الفلسطينية مع جهود المتضامنين مع قضية فلسطين في الساحات الأوروبية، بما في ذلك جهود التجمعات العربية والإسلامية في بلدان القارة.

ولا شكّ أنّ هذا الحراك يتأثر بشكل جليّ بالحدث الفلسطيني والوقائع الفلسطينية، من عدوان حربي إسرائيلي، أو حصار خانق، أو انتهاكات بحق القدس، أو ملاحقات قضائية، أو تقارير دولية ذات أصداء واسعة كتقرير غولدستون، أو غير ذلك.

ـ وماذا عن مدى حضور العمل التخصّصي الفلسطيني في أوروبا ضمن هذا الحراك؟

ماجد الزير: يمكن الإشارة في هذا الصدد إلى جملة من الأبعاد ذات الصلة، التي تعوِّل على العمل الشعبي العام، وعلى الجهود التخصصية النوعية، وكذلك على التعامل من داخل الساحة عبر الانضواء في نسيجها بكسب حلفاء وأصدقاء ومتضامنين وليس الانعزال عنه.

فإذا كان مؤتمر فلسطينيي أوروبا هو إطار للعمل الشعبي الفلسطيني الفاعل في الساحة الأوروبية، فإنّه كذلك منصّة لتلاقي الجهود التخصصية لصالح قضية فلسطين. وعليه؛ فإنّ هناك إدراكاً لأهمية الجهد التواصلي الذي تتولّاه الأطر التخصصية، كالأطباء الفلسطينيين في أوروبا، وكالمهندسين الفلسطينيين في أوروبا، وكذلك التواصل مع السياسيين، والتواصل مع الإعلاميين وغيرهم. وعموماً هناك أطر تخصصية تنهض وأخرى تتأسّس، والاتجاه متصاعد.

ـ ما هي شرائح فلسطينيي أوروبا التي يخاطبها هذا المؤتمر؟

ماجد الزير: مؤتمر فلسطينيي أوروبا هو منصّة فاعلة للعمل الشعبي الفلسطيني في أوروبا، المنفتح على شتى الشرائح والفئات من الرجال والنساء من مختلف الأعمار وعلى امتداد التراب الأوروبي غرباً وشرقاً. وعلاوة على ذلك؛ فإنّ في أطر المؤتمر وفي المؤسسات والتجمّعات والروابط والنقابات المنضوية فيه ما يخاطب شرائح بعينها أو يتخصص في شؤونها، بما يحقق حالة من التنوّع والتكامل، يُرجى لها أن تتطوّر باستمرار.

ـ في عامه الثامن؛ كيف ترى الإضافة التي يجسدها مؤتمر فلسطينيي أوروبا على صعيد التواصل والإعلام في البيئة الأوروبية بين الدعاية المؤيدة للاحتلال والصوت المدافع عن الحق والعدالة في فلسطين؟

ماجد الزير: من الناحية الزمنية تُعتَبر الدعاية الإسرائيلية أو المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، أسبق وبفارق ملحوظ من حضور الجهود التواصلية الفلسطينية، علاوة على أنها فائقة الإمكانات المادية والبشرية. بل إنّ الإشارات قائمة على أنّ هذه الدعاية أو الجهود التواصلية الصهيونية قد سبقت احتلال فلسطين، كونها انبثقت مع بروز التوجّهات الصهيونية في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر.

وقد نظر كثيرون إلى الدعاية الإسرائيلية باعتبارها واسعة النفوذ في البيئة الأوروبية، وذات تأثير واسع، وهو انطباع لم ينهض من فراغ.

لكنّ الدعاية المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي تحرز تراجعات متواصلة في البيئة الأوروبية، مع تنامي الوعي في قطاعات الجمهور في البلدان الأوروبية بحقيقة هذا الاحتلال وممارساته البشعة. وفي المقابل؛ فإنّ الجهود الفلسطينية، أو التي تخدم القضية الفلسطينية، في التواصل والتأثير، أو في مجال العمل الشعبي والإعلامي، تتنامى على نحو مطرد وبطريقة كمِّية ونوعية.

ـ كيف استفدتم من شبكة الإنترنت في التواصل مع قطاعات الشتات الفلسطيني على امتداد القارة الأوروبية؟

ماجد الزير: لمؤتمر فلسطينيي أوروبا موقع عام باللغة العربية، وهناك سلسلة مواقع للمؤتمر تمّ إطلاقها بلغات أوروبية عدّة بحسب لغة بلد الانعقاد في كلّ عام. كما أنّ هناك مواقع كثيرة العدد ومتنوِّعة الأشكال والمضامين والخصائص واللغات تتبع الأطر والتجمّعات والروابط والمؤسسات المنضوية في المؤتمر. ويمكن الإشارة كذلك إلى موقع مركز العودة الفلسطيني، كنموذج على ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المركز كان الجهة المبادرة ابتداء إلى إطلاق تجربة مؤتمرات فلسطينيي أوروبا.

ويمكن اعتبار اللامركزية في التواصل والتنوّع والتكامل في أدوات هذا التواصل، هما الخيار العملي المعتمد بالنسبة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، بما يراعي خصوصيات الساحة الأوروبية وتعدديتها اللغوية والتباين بين بيئاتها.

ـ وماذا عن إصدارات المؤتمر؟

ماجد الزير: بالفعل هناك إصدارات بلغات عدّة، مطبوعة وإلكترونية، ذات صلة بالتواصل الإعلامي والتعامل مع فئات الجمهور، صدرت عن الأطر المنضوية في نطاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا. وتراعي هذه المواد التواصلية واقع البيئة الأوروبية وخصوصياتها، بما في ذلك سمة التعددية اللغوية.

ـ هل للمؤتمر اتجاه محدّد؟ وأين تقفون من الانقسام القائم في البيت السياسي الفلسطيني؟

ماجد الزير: لا شكّ أنّ مؤتمر فلسطينيي أوروبا، هو منصّة شعبية فلسطينية رحبة، تتسع للتنوّع ضمن الانتماء الفلسطيني وخدمة قضية فلسطين. ولكنّ فلسطينيي أوروبا منسجمون مع شعبهم ومع تطوّر اتجاهات الرأي العام فيه، كما أنهم عبّروا في مؤتمراتهم دوماً عن تمسّكهم بالحقوق والثوابت، وبالأخصّ حق العودة.

أمّا بشأن الانقسام في البيت السياسي الفلسطيني فإنّ مؤتمر فلسطينيي أوروبا عبّر دوماً عن مواقف إيجابية تنبذ الفرقة وتدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، مع الاستناد في ذلك إلى حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.

ـ ما هو موقع التواصل مع البيئة الأوروبية ذاتها، نخباً وجماهير، من برامج مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟

ماجد الزير: عُني مؤتمر فلسطيني أوروبا، وبشكل مستمرّ، بتطوير التواصل مع النخب وفئات الجمهور في البلدان الأوروبية، وقد عبّرت عن ذلك عدد من المحاضرات والندوات وورش العمل والأوراق التي تضمّنتها أعمال المؤتمرات المنعقدة. كما انعكس ذلك بوضوح على المقرّرات التي يخرج بها كلّ انعقاد سنوي، التي تأتي بصيغة تراعي تنوّع فئات الجمهور، بما في ذلك المستويات الأوروبية رسمياً وشعبياً وإعلامياً ونخبوياً، فضلاً عن أنها مقرّرات تصدر بأكثر من لغة لتحقيق التواصل الأمثل.

وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث، المنعقد في فيينا في عام 2005، قد أصدر عدداً من الوثائق، من بينها ما هو ذو صلة بتطوير التواصل والتفاعل مع الواقع الأوروبي بشتى مكوِّناته. كما دأبت مؤتمرات فلسطينيي أوروبا على استضافة شخصيات عامة أوروبية في أعمالها، وهو ما يؤشِّر لما يشغله هذا المسار من عناية واهتمام.

بدأت وفود فلسطينية من كافّة أرجاء القارّة الأوروبية، بالتدفّق إلى برلين، حيث يلتئم المؤتمر الثامن لفلسطينيي أوروبا في العاصمة الألمانية، يوم السبت، الثامن من أيار/ مايو الجاري.

 

وبدأت قوافل من الحافلات في الانطلاق من أنحاء عدّة من أوروبا، حاملة آلاف الفلسطينيين للمشاركة في أعمال المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "عودتنا حتمية، ولأسرانا الحرية".

وتنظِّم هذا المؤتمر الذي يُعقد للعام الثامن على التوالي، الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني في لندن، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، وبمشاركة المؤسسات والاتحادات الفلسطينية في ألمانيا. وتحضر شخصيات فلسطينية بارزة، من فلسطين وتجمّعات اللجوء والشتات حول العالم، أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا، الذي تحوّل عاماً بعد عام إلى أحد أهمّ الفعاليات الجماهيرية الفلسطينية في العالم.