طباعة

وفاءً للأسرى في سجون الاحتلال

ضمن نشاطات إحياء يوم الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال، نظمت مجموعة من المؤسسات متضامنةً، أمسيةً حاشدة بهذه المناسبة وذلك يوم السبت 17 نيسان 2010 في قاعة فندق ريجينا بالحي التاسع في العاصمة النمساوية فيينا. وقد أقيمت الندوة بعنوان "نزع الحرية وتغييب الحقوق"، وذلك في إطار فعاليات تواصل وإحياء "عام الأسرى" الفلسطينيين.

نظم الندوة كل من المجلس التنسيقي لدعم فلسطين ومنظمة دار الجنوب ومنظمة أصدقاء الإنسان الدولية ومنظمة نساء في السواد، وقد كانت مؤسسات وتجمّعات فلسطينية في أوروبا، قد أعلنت عن تخصيص العام 2010 للتركيز على الدفاع عن قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ويشمل هذا الاهتمام إطلاق سلسلة من النشاطات والفعاليات، والقيام بتحرّكات حقوقية ومدنية.

هدفت الندوة إلى تعريف الرأي العام النمساوي وتذكير القوى الحقوقية وأصحاب الضمائر الحية بمعاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وما يلقونه من اضطهاد وتنكيل وحرمان وخطر محدق بصحتهم وحياتهم. فيما تجاوز عدد المعتقلين داخل سجون الاحتلال 7300، بينهم نساء وأطفال.

وقد عبر عريف الندوة الأستاذ أوليفر زادة أحد أعضاء منظمة دار الجنوب النمساوية (جمعية أهلية لمناهضة العنصرية)، بكلمات عن معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، والمخالفات المستمرة من قبل دولة الإحتلال للقانون الدولي وميثاق حقوق الأسرى والمعتقلين الذي كفلته لهم اتفاقية جنيف الرابعة، وأكد على صلابة المعتقلين وكيف أبرزت سنوات الاعتقال الجوانب الإنسانية والثقافية في شخصية الأسير.

كان الضيف الرئيسي في الندوة الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية في القاهرة، كما استضاف المنظمون الفنان الإيطالي جون فاليسي، وكذلك الناشطة الأمريكية باولا آدامز حوراني، وارسلت الكسندرا ثاين، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي، رسالة قرأت على مسامع الحضور، ولم يتسنى لها الحضور بسبب بركان إيسلند الذى أصابت سحب الغبار المنبعثة منه مطارات أوروبا بالشلل التام.

ولفت المتحدثون فى كلماتهم الأنظار إلى سوء الأوضاع في السجون والمعتقلات، وما يجابه الأسرى من مخاطر الموت المحدق؛ جراء التعذيب النفسى والجسدى. وطالبوا بتدخل دولى عاجل من كافة المؤسسات والمنظمات الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنقاذ حياة الأسرى والضغط على الحكومة الإسرائيلية ليس للاستجابة لمطالبهم الاعتقالية والإنسانية ومعاملتهم بموجب اتفاقية جنيف الرابعة فحسب، بل وإطلاق سراحهم باعتبارهم أسرى حرب واعتبار اعتقالهم غير قانوني، خاصة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس اعتقالات عشوائية من خلال توغلاتها اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، واقتحامها لمنازل المواطنين العزل، وخلال مرورهم على الحواجز الإسرائيلية دون أسباب تذكر؛ مما أدى إلى زيادة عدد الأسرى والمعتقلين في سجونها خلال العام الماضي لأكثر من أحد عشر ألف أسير بقي منهم فيها ما يزيد على سبعة آلاف وثلاثمائة.

وقد تخلل الندوة فقرات عدة، من بينها عرض فيلم وثائقي تناول ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين وأعمالاً أوبرالية للفنان الإيطالي غوسيبي فاليسي تمجد قيمة الحرية بالنسبة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وقد صرح غسان عبيد الناشط الحقوقي من "أصدقاء الإنسان الدولية" إن الأصوات المدافعة عن الحقوق والعدالة في المجتمع المدني بأوروبا أدركت أهمية تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين وكسر حاجز الصمت الذي يلف قضيتهم بفعل سياسات التعتيم والتضليل التي تمارسها سلطات الاحتلال. وأضاف أن هذه الفعالية تركز على تناول أبعاد الانتهاك المرتكب للقانون الدولي وحقوق الإنسان في حالة الأسرى الفلسطينيين ومن المهم أن تخرج هذه القضية إلى فضاءات الرأي العام في أوروبا والعالم ليقف الجميع عند التزاماته الأدبية والأخلاقية في الوقوف إلى جانب الضحايا المحرومين من حقوقهم.

بعض صور اللقاء :

 

 

الزيارات: 20934