أشادت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" بموقف رئاسة الاتحاد الأوروبي من تقرير لجنة تقصي الحقائق، التي شكلتها الأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، والذي أدان الجانب الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقد اعتبرت السويد، التي ترأس الاتحاد الأوروبي حالياً أن تقرير القاضي غولدستون "جدير بالتقدير، ويجب أن يناقش أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، واصفاً القاضي بأنه يتمتع بمصداقية ونزاهة كبيرتين، وهو ما أغضب تل أبيب وجعلها تسحب سفيرها.

وقال رامي عبده، عضو الحملة الأوروبية التي تتخذ من بروكسيل مقراً لها اليوم: "إن موقف رئاسة الاتحاد الأوروبي من تقرير غولدستون إيجابي، ويؤكد على أن إرجائه من قبل السلطة الفلسطينية لم يكن سوى حماية للاحتلال من الملاحقة القضائية الدولية".

وأضاف عبده يقول في تصريح صحفي له اليوم: "إننا في الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة نساند بقوة الموقف السويدي، ونعتبره خطوة متقدمة في اتجاه مساعي إعادة طرح تقرير غولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي"، مشدداً على ضرورة أن لا يتم الاستئناس برأي السلطة الفلسطينية في التقرير، بعد أن طلبت تأجيل مناقشته لستة أشهر.

واعتبر أن ردة فعل الجانب الإسرائيلي من موقف رئاسة الاتحاد الأوروبي من تقرير غولدستون "يدل بصورة واضحة على مدى وقع التقرير الأممي وتأثيره السلبي عليه، ما يكشف بشكل جلي مدى خطورة ما قامت به القيادة الفلسطينية من إرجاء التقرير والذي تم بضغط أمريكي، كما أكد ذلك مسؤول في السلطة عبر وسائل الإعلام".

واتهم عبده الجانب الإسرائيلي "بممارسة سياسة الترهيب، التي يستخدمها كلما شعر بأنه في مأزق، حيث يهدد بقطع العلاقات والتلويح بمعاداة السامية، لا سيما وأن التقرير الأخير يدينه بشكل صريح بارتكاب جرائم حرب قد تصل إلى جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة".

وشدد عبد على أن "خوف وتخبط الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع نتائج التقرير يدفع أحرار العالم للتمسك بهذا التقرير كأداة لإدانته بارتكابه مجازر وجرائم بحق الشعب الفلسطيني"، كما قال.

يذكر بهذا الصدد أن "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" عبّرت عن صدمتها الكبيرة لطلب السلطة الفلسطينية من مجلس حقوق الإنسان الدولي إرجاء البحث في تقرير لجنة "غولدستون"، مطالبة بمحاسبة المسؤولين ومحاكمتهم.