بروكسيل ـ 14 كانون أول (ديسمبر) 2009

اعتبرت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" أن إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بناء أول منزل من الطين في قطاع غزة، بعد نحو عام من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع والذي حرم الحصار المتواصل إعادة إعماره، "تعبير صارخ عن العجز الدولي في مواجهات انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي".

وقال رامي عبده، عضو الحملة في تصريح صحفي له: "إن عجز المجتمع الدولي، المتمثل في عدم مقدرته أو رفضه تمويل وكالة "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، الذي يزدحم بالعديد من مخيمات اللاجئين في أوضاع بائسة، لهو خير دليل على إخفاق الدول التي تتغنى بالحرية وحقوق الإنسان على في تطبيق أدنى هذه الحقوق المتمثل بحق العيش الكريم للإنسان".

ودعا عبده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الانتصار لحقوق الإنسان وتطبيق تجديد التزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم "عملياً" من خلال العمل على إنهاء معاناة مليون ونصف المليون إنسان محاصرين في قطاع غزة في سجن كبير.

وقال: "إن إعلان بان كي مون، في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بأن الأمم المتحدة ملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، لا معنى له في ظل استمرار الحصار الجائر المفروض على غزة، والذي دخل سنته الرابعة على التوالي، في حين ينظر العالم أجمع إلى ضحايا الذين يتساقطون يومياً، في أوضاع لا إنسانية".

وأضاف يقول: "إن أقوال الأمين العام جيدة، ولكن الأقوال غير المتبوعة بأفعال غير مجدية ولا فائدة منها، لا سيما وأنها لا ترفع الحصار والمعاناة عن الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة، بالرغم من أنه باستطاعته ممارسة نفوذه كأمين عام للأمم المتحدة في الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل إنهاء هذه المأساة التي أصبح المجتمع الدولي شاهداً عليها دون أن يحرّك ساكناً".

وجددت "الحملة الأوروبية" التذكير بأن الميثاق الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعرّف "الإبادة" بأنها "كل تصرف من شأنه فرض أوضاع معيشية على جماعة من الناس تؤدي إلي تدمير حياتهم كليا أو جزئياً‏"،‏ وفي المادة الثامنة من الميثاق الأساسي نفسه تعرف "جرائم الحرب" بأنها تشمل تجويع البشر‏،‏ أو تعمد منع إيصال المواد الإغاثة إليهم‏".

واستطردت الحملة قائلة: "إن ما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة وجرائم ترتكب ضد أهل غزة حالياً تفوق ما جاء في الميثاق الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام عن سبب عدم تحرّك الأمم المتحدة لإحقاق حقوق الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة، رغم الدلائل الدامغة التي تدين الاحتلال، والتي كان آخرها تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، والذي اتهم الجانب الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في غزة قد تصل إلى جرائم ضد الإنسانية".

وحثّت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باتخاذ مواقف جريئة يسجلها له التاريخ من خلال الدفاع عن حقوق الإنسان في قطاع غزة، والعمل على رفع الظلم والحصار عن أهله".

لمزيد من المعلومات:

The European Campaign to end the siege on Gaza

الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال: 00447908200559

00447728021097