مرر البرلمان الأوروبي قراراً جماعياً يطالب برفع فوري للحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر بما فيها ممر بحري، كما أدان ارتكاب الاحتلال الصهيوني مجزرة بحق المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن أسطول الحرية قبل نحو أسبوعين.

وقال رامي عبده، عضو "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" في تصريح خاص أدلى به مساء الخميس (17-6) لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إن البرلمان الأوروبي مرر قراراً يطالب برفع فوري للحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر بما فيها ممر بحري، بأغلبية ساحقة بواقع 470 صوت مقابل اعتراض 56 صوتاً".

وصوت البرلمان الأوروبي على مشروع القرار مساء اليوم، حيث تقدمت به خمس مجموعات وكتل برلمانية ومنظمات وأحزاب أوروبية حول العدوان الصهيوني على أسطول الحرية قبل أكثر من أسبوعين، والحصار المفروض على قطاع غزة منذ أربعة أعوام.

وتدعو بنود ومواد القرار الكيان الصهيوني إلى إنهاء فوري للحصار المفروض على غزة، الذي أدى إلى كارثة إنسانية وأصبح مصدر تهديد للاستقرار في المنطقة بأسرها.

وحث القرار الاتحاد الأوربي "لاتخاذ إجراءات تضمن فتحاً دائماً للمعابر مع غزة، من بينها الميناء البحري الرئيسي في القطاع، وبمتابعة تتوافق مع المعايير الدولية، بما يتيح تسهيل عبور المعونات الإنسانية والمواد اللازمة لإعادة الإعمار والداعمة للاقتصاد المحلي وحرية الحركة للأفراد".

وطالب بتقديم خطة أوروبية إلى اللجنة الرباعية الدولية تستهدف رفعاً فورياً للحصار عن قطاع غزة مع الأخذ في الاعتبار "المطالب الأمنية لإسرائيل" من خلال مراقبة دولية على الحدود، ومن ذلك تمديد صلاحيات البعثة الأوروبية في معبر رفح، وكذلك في المياه الإقليمية للقطاع.

وورد في القرار أن الحصار "يمثل عقوبة جماعية مخالفة للقانون الدولي الإنساني ولم يحقق أهدافه بل أثر على الفئات المحتاجة الواسعة وزاد الأوضاع في غزة تدهوراً وتشدداً، ولم يسفر عن إطلاق الجندي (الصهيوني) الأسير جلعاد شاليط".

وأشار إلى أن 80 في المائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية ومنهم 60 في المائة يفتقدون الأمن الغذائي، ووصلت البطالة إلى نحو 50 في المائة، وسط تدهور كبير في قطاع الخدمات والمرافق البيئية والصحية التي وصلت إلى مستوى منخفض جداً.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تمديد وتوسيع نطاق مساعداته للشعب الفلسطيني بدون شروط واستمرارها، وكذلك لعب دور سياسي هام للوصول إلى نتائج ملموسة لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة مع تقديم الدعم المالي والاقتصادي اللازم لها.

وبالنسبة للعدوان على أسطول الحرية، عبر المشروع المقدم عن استنكار الاتحاد الأوروبي للعدوان على الأسطول الإنساني في المياه الدولية ما يعد خرقاً للقانون الدولي، مقدماً العزاء لأهالي الضحايا.

وطالب بتحقيق دولي فوري ونزيه حول العدوان، مؤكداً على ضرورة تفعيل مبادئ المحاسبة والشفافية، داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان فعالية وإتباع الخطوات السليمة والمناسبة لتحقيق النتيجة المطلوبة.

ستراسبورغ - المركز الفلسطيني للإعلام