لقد واكب مؤتمر فلسطينيي أوروبا، بترحيب كبير، نهوض "الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة"، باعتبارها مبادرة تؤطر لحراك شعبي فلسطيني متجدِّد، في مرحلة دقيقة من تاريخ قضية فلسطين ونضال شعبها.

إنّنا نعلن عن تأييدنا لما ورد في مقرّرات اللقاء التأسيسي لهذه الهيئة، التي تبعث على الاستبشار بتصويب المسار الفلسطيني العام؛ رغم تزايد المخاطر المحيقة بشعبنا وقضيته، وتفاقم الاختلالات الماثلة في النظام السياسي الفلسطيني، وتعاظم التحديات التي تكتنفنا جميعاًً على شتى الأصعدة.

وإننا في مؤتمر فلسطينيي أوروبا، نرى أنّ الهيئة الجديدة من التعبيرات العديدة المطلوبة، من أجل بلورة حالة النهوض الفلسطيني العام، ووضعها في سياق حراك شعبي جماهيري مستقلّ.

التقى وفد الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة مع رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك، وذلك في إطار متابعة زيارة البرلمانيين إلى قطاع غزة، ولحث المسؤولين الأوروبيين لتحرك عملي وفاعل لإنهاء الحصار عبر الضغط على الجانب الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً.

وأكدت "الحملة الأوروبية" في تصريح صحفي صادر عنها أن الوفد، الذي ضم رئيس الحملة الدكتور عرفات ماضي وعضوها مازن كحيل وستة نواب من البرلمان الأوروبي، زاروا غزة في الرحلة الأخيرة، أكد خلال الاجتماع، الذي عُقد مؤخراً في مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، على ضرورة التحرك الجاد والفاعل لإنهاء الحصار "لأن الوضع مأساوي في القطاع من الناحية الإنسانية".

بروكسيل ـ 11 آذار (مارس) 2010

ثمّنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، التي تتخذ من بروكسيل مقراً لها، تبني البرلمان الأوروبي لتوصيات لجنة التحقيق الأممية التي يرأسها القاضي ريتشارد غولدستون، الذي اتهم الجانب الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة وطالبها برفع الحصار.

وكان البرلمان الأوروبي قد تبني خلال جلسته الدورية في العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس الأربعاء (10/3)، توصيات تقرير "غولدستون"، حيث اعتمد القرار بأغلبية (335) عضواً مقابل معارضة (287) وامتناع (43) عن التصويت، كما دعا البرلمان الأوروبي الجانب الإسرائيلي بفتح المعابر مع غزة فورا، مشيراً إلى أن الحصار يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني.

بروكسيل ـ 17 كانون ثاني (يناير) 2010

اختتم أكبر وفد برلماني أوروبي زيارته إلى قطاع غزة، مساء يوم السبت (16/1)، والتي استمرت مدة يومين، حيث من المقرر أن يعقد الوفد لقاءات مع المسؤولين المصريين في القاهرة اليوم الأحد (17/1)، إضافة إلى عقد اجتماع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وعبّر رامي عبده، عضو "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، التي تنظّم زيارة الوفد، عن تقديره للجهود المصرية، التي أتاحت للوفد البرلماني الأوروبي الاطلاع على الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.

بروكسيل ـ 8 كانون ثاني/ يناير 2010

عبّر العشرات من النواب الأوروبيين عن انزعاجهم مما وصفوه بـ "مماطلة" السلطات المصرية في الرد على رسالة بعثوا بها تطالب بالسماح لهم بزيارة قطاع غزة، مشيرين إلى أن الوفد الذي من المقرر أن يزور القطاع المحاصر بعد نحو أسبوع، ما زال بانتظار الرد المصري.

وقال عدد من النواب، الذين أكدوا مشاركتهم في الوفد البرلماني الأوروبي الكبير الذي سيزور غزة، "إن تصرف القاهرة حيال هذا الوفد البرلماني الرفيع غير مقبول وهذا يعدإهانة لهم" على حد تعبير.

في مثل هذه الأيام من الشتاء الماضي، وقفت الضمائر الإنسانية في أنحاء العالم مذهولةً أمام عدوان عسكريّ ، عمدت إليه آلة الحرب الإسرائيلية ، مقترفة أبشع الفظائع ضد مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، القابع تحت حصار خانق وعزلة صارمة عن العالم.

ها قد انقضت سنةٌ على ذلك العدوان الوحشيّ، بكلّ ما تخلله من جرائم أكدتها لجنة غولدستون ، ضد السكان الفلسطينيين، وضد المنشآت المدنية والمرافق التعليمية والصحية ودور العبادة. ومنذ ذلك الوقت؛ ما زال الحصار مستمرّاً، بل يتواصل تشديده وتتصاعد قيوده، وسط إجراءات تُنْبِئ بالأسوأ، وهي جميعها تضرب عرض الحائط بالقيم الإنسانية والالتزامات الأخلاقية والمواثيق الدولية، وتتجاهل بشكل صارخ نداءات وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة بضرورة رفع الحصار وفتح المعابر.