تتصدّر الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك الأخبار والتقارير في هذه الأيام التي تتفاعل فيها التطوّرات، بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاندلاع انتفاضة الأقصى.

ومع هذه التطوّرات نستحضر ما للقدس ودُرتها المسجد الأقصى، من دور حيوي ومحوري في بقاء القضية الفلسطينية حيّة، وأهميتها في تعسير المهمة على العدو الصهيوني الذي لا يكلّ عن مسعاه في محو فلسطين وشعبها من الخريطة. فالقدس عامل مركزي في إبقاء جذوة المطالبة بالحقوق مشتعلة في نفوس أبناء الشعب لقد كانت القدس ومسجدها قلب الصراع مع المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، منذ أن نشأت فكرة إقامة دولة عبرية في عقل الصهاينة الأوائل أواسط القرن التاسع عشر، ورُصدت أوائل الهجرات اليهودية إلى فلسطين وهي تتجه صوب منطقة القدس تحديداً، وبقيت المجموعة اليهودية القادمة خِلسة إلى فلسطين منذ أواخر ذلك القرن وحتى العام 1948 من القرن العشرين تتركز في القدس.

بدعوة من مركز العودة الفلسطيني عقد في العاصمة البريطانية لندن أمس الثلاثاء 6 تشرين أول/أكتوبر 2009 ورشة عمل تحت عنوان "عواقب سحب تقرير غولدستون، التداعيات .. والموقف المطلوب" وذلك لمناقشة سحب السلطة الفلسطينية لتقرير غولدستون وعدم تمريره في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

حضر اللقاء الذي دُعي إليه بشكل طارئ عدد من ممثلي المنظمات الفلسطينية إضافة لبعض الشخصيات ومندوبي المؤسسات الفلسطينية في بريطانيا.

تظاهر نشطاء التضامن مع الشعب الفلسطيني أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في داونينغ ستريت احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وشارك في الاحتجاج عدد من المنظمات منها تحالف "أوقفوا الحرب" ومنظمة "ناطوري كارتا اليهودية" ومنظمة "يهود من أجل العدالة للشعب الفلسطيني" والمبادرة الإسلامية في بريطانيا وحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفرقت الشرطة البريطانية بالقوة عشرات الغاضبين من أمام البوابة الرئيسية لمقر رئاسة الوزراء، واعتقلت ثلاثة منهم.

بترتيب من رابطة فلسطينيي العراق والتي تعني بشؤون اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من العراق زار وفد من مركز العودة الفلسطيني ترأسه مدير عام المركز ماجد الزير مخيم التنف, والذي يأوي قرابة 700 لاجئ فلسطيني على الحدود العراقية السورية.

وتفقد الوفد خلال زيارته أحوال وأوضاع اللاجئين وما آلت إليه في ظل غياب الدعم والاهتمام بهم على كافة الأصعدة ومن معظم الهيئات الدولية ذات الصلة. حيث يعيش أولئك اللاجئون في جو صحراوي قاحل اقتضت أن يكونوا فيها عقب فرارهم من التطهير العرقي الذي مورس ضدهم علي يد عصابات الإرهاب الطائفي في العراق.

في إطار العمل المستمر لمتابعة قضية اللاجئين الفلسطينيين في الشتات, قام ماجد الزير, المدير العام لمركز العودة الفلسطيني,بزيارة تفقدية للاجئين الفلسطينيين الذين وصولوا قسراُ من العراق الي قبرص مؤخراً. حيث التقي الزير قرابة السبعين من أولئك اللاجئين واستمع إلي مشاكلهم ومصاعب الحياة التي يواجهونها عقب وصولهم لقبرص.

وأعرب الزير عن كامل دعم المركز للاجئين وما يوٌُرقهم حيث أضحوا يواجهون عدة مشكلات بعد وصولهم إلى قبرص من أهمها اختلاف اللغة والتعليم والانخراط في ثقافة أوروبية بعيدة عن قيمهم وعاداتهم العربية والإسلامية ومشكلة الهوية والاختلاف الثقافي.

رحّبت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، ومقرها بروكسيل، بتقرير لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني الذي استهجن استمرار فرض الحصار على قطاع غزة وحرمانه من وصول المعونات الإنسانية إليه، واعتبرته "تعبير عن صوت الضمائر التي لا يمكن أن تتجاهل المأساة المتعاظمة التي يجري تسليطها على المليون ونصف المليون إنسان"، حسب تعبيرها.