إختتم التجمع الفلسطيني في ألمانيا إحتفاليات النصر في ألمانيا تحت عنوان ( وانتصرت غزة ... هنيئاً فلسطيني ) حيث عقد الجمعة 2012.12.07م مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في وسط العاصمة الألمانية برلين، كما وعقد في مدينة بوخم في غرب ألمانيا يوم الأحد 2012.12.09م إحتفالاً بالنصر لتعم الفرحة في ربوع ألمانيا من شرقها إلى غربها، حيث قام أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات بتهنئة بعضهم بالنصر متمنين حلاً سريعاً للقضية الفلسطينية يتحقق فيها حق العودة، كما وشارك أبناء الجالية العربية والإسلامية إخوانهم الفلسطينيين في فرحتهم بالنصر، حيث هتفوا جميعاً للقدس وفلسطين.

وفي صورة بهيجة فقد حضر المهرجانات جميع ألوان الطيف الفلسطيني مؤكدين على الوحدة الوطنية وفرحة النصر، فقد عاش أبناء الجالية الفلسطينية يوماً فلسطينياً بإمتياز في برلين وبوخم، حيث شارك الأطفال والشباب والرجال والنساء، ممثلين للجمعيات وشخصيات عامة، كل يتحدث عن العرس الفلسطيني والنصر المؤزر في غزة.

وفي كلمة لرئيس التجمع الفلسطيني في ألمانيا د. سهيل أبو شمالة قال فيها لقد رأينا قواتٍ من أعتى جيوشِ العالم .. تُجرِّب ترسانةَ القتلِ والدمارِ في المُدُنِ المكتظةِ ومخيّماتِ اللاجئين، في الأحياء السكنية، والمدارس، والمساجد، والمستشفيات، ومكاتب الصحافة. ولكنّ الاحتلال تجرّع الصدمة سريعاً، فهذه غزةُ التي حاصروها، غزةُ التي جوّعوا أطفالها وأمّهاتُها، ها هي تسمو على جراحِها، فتكسَبُ الجولة، وتصنع المعجزات، وأضاف مقدماً التحية لصناع النصر وها نحن نقف اليوم إجلالاً وإكباراً أمام شعبنا الفلسطيني الصامد.. نقف أمام الشهداء نحزن لفراقهم ونفرح لمكانتهم التي إرتقوا إليها، اليوم تقف غزة تضمد جراحها وهي شامخة منتصرة، منتصرة على العدوان... منتصرة على الإحتلال.

كما وذكر أبو شمالة إن نصر غزة يأتي في ذكرى الإنتفاضة الأولى، إنتفاضة الحجر، لقد إنهزم الجندي الإسرائيلي أمام حجارة الأطفال قبل 25 عاماً وانهزم قبل أربعة أعوام في حرب الفرقان وها هو ينهزم اليوم أمام حجارة السجيل مرة ثانية. وقال مخاطباً أهل غزة لقد أعدتمُ إلينا زمنَ الإنتصارات .. وزمنَ العزةِ والتضحياةِ.. لا... بل صنعتمُ طريقَ النصرِ والتحريرِ والعودةِ إلى القدس الشريف

وأكد على دور التجمعات الفلسطينية في دعم القضية في عدة مسارات منها مسارِ المواقفِ التضامنية، ومسارِ الفعلِ الجماهيريّ، ومسارِ الإغاثةِ وتضميدِ الجراح وإعادةِ الإعمار، ومسارِ الإعلامِ والتوعيةِ وفضحِ مُجرمي الحرب، ومسارِ العملِ القانونيِّ والحقوقيّ، وقال لن نجلس متفرجين سنكون مع شعبنا مناصرين له في كل قضاياه حتى يزول الإحتلال عن أرضنا.

وحث أبو شمالة أبناء الشعب الفلسطيني على التمسك بحقوقهم الثابتة في الحريةِ وإنهاءِ الاحتلال، والسيادةِ على أرضه وموارده، وتحرير الأسرى من سجون الإحتلال العنصري، وعودةِ اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضِهم وديارهم التي هُجِّروا منها عام 1948. وقال إنّ شعبَنا متمسِّكٌ أيضاً بمطلب المحاسبةِ العادلةِ لقادةِ الاحتلال ومجرمي حربِهِ الذين إعتدو على الإنسانِ والأرضِ والحضارةِ والمقدسات.

كما وأبرق بالتحية إلى أهلنا في الشتات الذين تضامنوا مع أهلنا في غزة، لقد كنتم في ساحات التضامن صفاً واحداً من الصابرين والصادقين، وعانيتم برودة الطقس الشديد، وها أنتم اليوم تفرحون بنصر إخوانكم، فالشكر كل الشكر لكم، أشخاص وجمعيات فلسطينية وعربية وإسلامية، والشكر موصول إلى كل النشطاء والمتضامنين من الألمان والجنسيات الأخرى، كما ونشكر كل الدول العربية والإسلامية التي تضامنت ودعمت الشعب الفلسطيني في صموده أمام العدوان الغاشم على قطاع غزة.

وفي كلمة لرئيس مركز العودة الفلسطيني في لندن الأستاذ ماجد الزير حيا فيها الصمود الأسطوري في غزة وقال إن العودة أكيدة والتحرير قادم، فكما أخذوا أرضنا بشمولية سنسترجعها بشمولية، منوهاً للوحدة الوطنية وأهميتها في تحرير فلسطين.

و أكد الزير على أن فلسطين كدولة في الأمم المتحدة ننتمي لها ونؤيدها ولكن لا تقزم في عناوين فارغة على حد قوله، ففلسطين تعني لنا العودة إلى صفد وعكا وحيفا وباقي المدن والقرى الفلسطينية المحتلة، وقال إن إنتصار غزة هو إنتصار تاريخي في مرحلة من مراحل تحرير فلسطين.

كما وحيا الزير الدول العربية على دورها العروبي الأصيل وقارن بين مصر مبارك ومصر الثورة وميدان التحرير بمواقف العزة والرجولة في مساندة مصر الثورة لفلسطين العزة والانتصار.

وفي كلمة عن الجمعيات العربية والفلسطينية في ألمانيا قال السيد قحطان الجاسم من التجمع العربي في ألمانيا إن فلسطين هي البوصلة وهي أم القضايا العربية وهي ملك للأمة وليس للفلسطينيين وحدهم ولا يملك أحدا الحق في التنازل عن ذرة تراب من أرضها، وأن المقاومة هي التي تحقق الانتصارات.

كما وأحيا المهرجانات فرقة الإعتصام الفلسطينية وشاركت أيضاً فرق متعددة من زهروات وأطفال فلسطين الذين ولدوا في الشتات ، وقد قدموا لوحات فنية رائعة من الدبكة الفلسطينية بالزي الفلسطيني والأعلام الفلسطينية.

بعض الصور