وسط حالة من الغضب والسخط على الجريمة النكراء التي أقدم عليها الإحتلال الإسرائيلي بقتل الأسير الشاب (عرفات جرادات 30 عاماً) بعد إعتقاله 6 أيام وتعذيبه حتى الموت ، نظم التجمع الفلسطيني في ألمانيا مع الجاليات والإتحادات والتجمعات الفلسطينية في عدة مدن ألمانية خلال الإسبوع الماضي عدة وقفات تضامنية مع الأسرى تركزت معظمها في العاصمة السياسية برلين، وكان آخرها يومي الجمعة والسبت في برلين وآخن و دورتمند ، حيث كان الإعتصام في القلب التجاري لمدينة دورتموند بمشاركة العشرات من الفلسطينيين والعرب، معبرين عن غضبهم واستغرابهم من حالة الصمت الرسمية والشعبية الألمانية والأوروبية تجاه الإنتهاكات المستمرة بحق ألاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي، منددين بالوقت ذاته بالجريمة البشعة التي أرتكبت بحق الشاب عرفات جرادات والذي استشهد بعد تعرضه لأقسى وأبشع أنواع التعذيب في سجون الإحتلال والتي بدت آثارها واضحة على جسده بعد تسليم جثمانه لذويه، فيما وصل عدد الأسرى الشهداء في سجون الإحتلال الإسرائيلي إلى 203 شهيد .

وقد شارك المعتصمين في برلين البرلمانية أنتي غروت وأكدت على ضرورة التحرك السريع لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، ووجه المشاركون في الوقفات الإحتجاجية نداءات عاجلة بضرورة حل ملف الأسرى وتطبيق القوانين الدولية ومحاسبة الإحتلال على جرائمه وأخرها جريمة القتل البشعة بحق الشهيد جرادات، وناشدوا من خلال الشعارات والبيانات التي وزعت في الإعتصامات المجتمع الدولي الضغط على الإحتلال لإطلاق سراح الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي الذي بلغ يومه 223 مضرباً عن الطعام بسبب الإعتقال التعسفي، بالإضافة إلى عدد من المعتقلين ومنهم أيمن الشراونة ، وجعفر عز الدين ، و طارق قعدان، و أيمن صقر، وعمر دار أيوب ، و سفيان ربيع، و حازم الطويل، و منى قعدان ، و يونس الحروب ، و ماهر يونس ، حيث يخضع هؤلاء المعتقلين لقانون الإعتقال الإداري أو الإحتياطي دون أي تهمة أو محاكمة توجه إليهم .

هذا وقد أعلن التجمع الفلسطيني في ألمانيا عن إستمراره في تنظيم الفعاليات والنشاطات خلال الفترة القادمة بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وإبرازها أمام الرأي العام الألماني والأوروبي .