طباعة


في واحدة من أبشع جرائمه االمتكررة بحق شعبنا الفلسطيني وفي انتهاك صارخ لأبسط حقوق الحياة أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على عملية إعدام بطيئة بحق الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية حيث منعت عنه الدواء والعلاج اللازم اثر معاناته من مرض عضال الى ان اسلم روحه بين جدران الزنازين المعتمه
.


إننا وأمام هذا الحدث البشع نود أن نؤكد بأن ما حدث بحق الشهيد ميسرة أبو حمدية ليس إلا حلقة من سلسلة طويلة من الانتهاكات اللاإنسانية بحق الاسرى الفلسطينيين وليس آخرها التقرير المدوي الذي كشفه الصحفي السويدي دونالد بوستروم قبل عامين عن قيام الاطباء الاسرائيليين بسرقة أعضاء الأسرى بعد اعدامهم ميدانيا والمتاجرة بها وكذلك استخدام الأسرى كحقل تجارب لمئات من الأدوية الخطرة التي سببت لهم أمراض لا يعرفها كنهها وادت الى وفاة العديد منهم بعد التحرر.

ان هذه الجريمة ما كان لها ان تتم لولا الصمت المطبق والمريب والمواقف الخجولة للمجتمع الدولي تجاه ما يرتكب بحق أسرانا من انتهاكات تعسفية يندى لها جبين الإنسانية وان هذا الصمت ليس إلا ضوءا اخضر وتشجيعا للاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم.


ان ممارسات مصلحة السجون والاطباء الاسرائليين بحق أسرانا الأبطال ليست عابرة بل نتاج سياسة ممنهجة من قبلهم تستهدف كسر ارادة الاسير وتحطيمه معنويا وجسديا.

إننا في تجمع الاطباء الفلسطينيين في أوروبا و إزاء هذا الإنتهاكات الصارخة :
نناشد أصحاب الضمائر الحية ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات والهيئات الطبية الدولية التدخل العاجل والسريع للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي الذي يصارع الموت بين جدران الزنازين وصاحب اطول ضراب عن الطعام في تاريخ البشرية.


نطالب منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر بإرسال بعثة لتقصي الحقائق حول التدهور الصحي للعديد من الأسرى المرضى والانتهاكات الصهيونية الصارخة بحقهم.
كما ونطالب بفتح السجون أمام الطواقم الطبية المتخصصة من اجل تقديم العلاج المناسب للأسرى المرضى حيث ان الانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الاطباء الاسرائليين بحقهم لم تجعل منهم سوى أداة في خدمة السجان، وبهذا الصدد يعلن التجمع عن استعداده لتشكيل فريق طبي أوروبي لمعاينة الأسرى الفلسطينيين المرضى وتقديم ما يلزم من علاج.


كما ونطالب المجتمع الدولي بإجبار الإحتلال الإسرائيلي على احترام المعاهدات والمواثيق. الدولية الخاصة بالأسرى وعلى رأسها اتفاقية جنيف الثالثة والتي تنص في المادة 109 على أن : "تلتزم أطراف النزاع بأن تعید أسرى الحرب المصابین بأمراض خطیرة أو جراح خطیرة إلى أوطانهم بصرف النظر عن العدد أو الرتبة، وذلك بعد أن ینالوا من الرعایة الصحیة ما یمكنهم من السفر".


المادة 30 من الاتفاقية الثالثة "تتحمل الدولة الحاجزة تكالیف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكالیف أي أجهزة لازمة للمحافظة على صحتهم في حالة جیدة...الخ"
وإننا في تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا إذ نثمّن الصمود الأسطوري لأسرى الحرية في كفاحهم العادل في سبيل نيل حقوقهم المشروعه وعلى رأسها حقهم في الحياة والحرية، نعلن وقوفنا بجانبهم ودعمهم بكافة الوسائل المتاحة المشروعة.

تجمع الاطباء الفلسطينيين في أوروبا

الزيارات: 1807