طباعة

حذّر تجمّع "أوروبيون لأجل القدس"، في ندوة دولية عقدت في العاصمة اليونانية أثينا احتفالاً بالقدس عاصمة للثقافة العربية، من أنّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس وهويتها التاريخية والحضارية، يزداد شراسة، داعياً إلى القيام ببرامج ومشروعات مبتكرة رداً على ذلك، ومن بينها بناء جسور التواصل التضامني مع المواطنين الفلسطينيين المقدسيين.

جاء ذلك في الندوة التي أقيمت مساء الاثنين الثاني والعشرين من حزيران (يونيو)، في أثينا، عنوان "القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 ـ أوروبا من أجل القدس وغزة" ونظمتها كل من جمعية الصداقة اليونانية الفلسطينية، وتجمّع "أوروبيون لأجل القدس". وشارك في هذه الندوة الدولية، شخصيات بارزة من اليونان وأوروبا وفلسطين، ومن بينهم سياسيون وبرلمانيون ورجال دين ومفكرون ومثقفون وممثلو مؤسسات المجتمع المدني.

وفي كلمته الافتتاحية في الندوة الدولية، قال يحيى عابد، المنسِّق التنفيذي لتجمّع "أوروبيون لأجل القدس"، "لا شكّ أنّ هذا الانعقاد الهام، يأتي في توقيت بالغ الأهمية. فنحن نشهد في الشهور والأسابيع الأخيرة، هجمة عدوانيّة شرسة على القدس. وأودّ أن أؤكد في هذا اليوم، أنّ هذه الهجمة تمثل اختباراً جدِّياً لنا جميعاً، وإذا ما تمكّن الاحتلال من تمرير هذه الهجمة، والمضيِّ بها بلا رادع؛ فإنّ علينا انتظار ما هو أخطر. فمن الواضح أنّ العدوان على القدس وهويّتها الحضارية والتراث الإنساني العالمي فيها؛ بات أشدّ شراسة من ذي قبل".

واستهجن يحيى عابد ما يجري في القدسِ من "عمليات هدم وتدمير وحفريات إسرائيلية خطيرة أسفل المواقع الأثرية والمقدسة". وقال عابد "بينما تحرص الأسرة الدولية على حماية الآثار والمعالم التاريخية، فإنّ الاحتلال يواصل العبث والتدمير بلا هوادة. ونحن من هنا، من أثينا، بكل ما في ذلك من مغزى ودلالة، نخاطب لجنة التراث الإنسانيّ باليونيسكو، في اجتماعات دورتها الثالثة والثلاثين المنعقدة حالياً في مدينة اشبيلية الإسبانية، بضرورة التحرّك السريع، والقيام بمسؤولياتها قبل فوات الأوان".

وخاطب المنسق التنفيذي لتجمّع "أوروبيون لأجل القدس"، الندوة الدولية المنعقدة في أثينا بالقول "يبقى علينا واجب المساهمة الفاعلة في وقف هذه الهجمة ضدّ القدس، وكبْح جماحها، ورفعِ ضريبتها، بخاصة عبر تنوير الرأي العام في كل مكانِ بطبيعتها وخطورتها ووقائعها، وفضح هذه السياسة العنصرية والتوسّعية في كلِّ الأوساط".

وأضاف يحيى عابد "علينا أن ندفع باتجاه فرضِ عقوبات على الاحتلال الإسرائيليّ لقاء هذه الممارسات، التي تستهدف هوية المكان (القدس) الثقافية، والتراث الإنساني، وتتجاهل كافة الالتزامات الإنسانية والقانونية والدولية".

وحثّ عابد على بلوَرة "مشروعات مبتكرة، وبرامج عمل فاعلة، نبني من خلالها جسور التواصلِ مع السكانِ الشرعيين بالقدس (المقدسيين)، الذين يواجهون المصاعب المركّبة مع مخططات الاحتلال في هدم منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم، وحرمانهم من التنقل، وقطع موارد رزقِهم، ومنعهم من حقوقهم المدنية والاجتماعية، ومحاصرتهم بالجدران، وتطبيق الإجراءات العنصرية عليهم"، كما قال.

وأشاد عابد بانعقاد الندوة الدولية بشأن القدس في أثينا؛ وقال "سلام من القدس، من عاصمة الثقافة وعمقِ التاري، سلام عليكم يا من اجتمعتم اليوم لأجلها، في عاصمة التاريخ والحكمة (أثينا). فها هي القدس تجمعنا في مكان وأيِّ مكان. وإنّ هذا الانعقاد الهام في اليونان، يكتسب قيمة إضافية، إذا ما أدركنا مدى التفاعلِ الحارّ الذي شهده هذا البلد العريق، مع الحقّ والعدالة في فلسطين"

بعض من صور الحفريات


الزيارات: 44857