طباعة

تشهد اليونان خلال الفترة الحالية نشاطات مكثفة بهدف تجهيز حملة " سفينة إلى غزة" وهو المشروع الإنساني الذي يهدف إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع المحاصر منذ ثلاث سنوات.

وأقيمت عشرات الاحتفالات والمهرجان الخطابية والفنية في مختلف المدن والمناطق اليونانية لتوعية الجمهور اليوناني بأهمية الحملة وحثه على الإسهام والتبرع لصالحها.

وتقوم بالحملة عدة منظمات مهتمة بفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر أهمها " الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" ومنظمة " غزة الحرة" إضافة إلى عشرات الناشطين المحليين والدوليين.

وشارك عشرات السياسيين والنشطاء والفرق الشعبية في الأمسيات التي شملت عشرات المدن والمحافظات اليونانية، حيث تحدث نشطاء " الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" و "غزة الحرة" وبرلمانيون أوروبيون ونشطاء مستقلون يسعون إلى رفع الحصار المفروض على غزة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

أمين أبو راشد أمين عام المنتدى الفلسطيني في هولندا الذي شارك في النشاطات أوضح أن عدة مؤسسات قررت توحيد جهودها لتسيير حملة سفن إلى قطاع غزة المحاصر وذلك لفك الحصار عن مليون ونصف فلسطيني وإعادة إعمار القطاع المنكوب.

وأوضح أبو راشد أن منظمات أوروبية منها بريطانية وتركية وسويدية ويونانية، إضافة للحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة والتي تضم 30 مؤسسة أهلية في أكثر من بلد أوروبي.

وحول السفن التي ستسخدم في الحملة قال أبو راشد إن حوالي اثنتي عشرة سفينة بضائع ومسافرين ستكون ضمن الحملة، حيث إن 750 شخصية برلمانية وسياسية أوروبية أعربت عن رغبتها في الانضمام للحملة، إضافة للأطباء والنشطاء الإنسانيين، فيما ستحمل سفن البضائع مساعدات إنسانية وطبية وبيوتا جاهزة ومولدات كهرباء إضافة إلى أجهزة تنقية الماء وقرطاسية المدارس.

تركيا واليونان تتحدان لنجدة غزة

ومن الموافقات التي استطاعت الحملة تحقيقها جمع مواطنين ومسؤولين من تركيا واليونان البلدين المعروفين بالعداوة التاريخية بينهما حيث إن الحملتين اليونانية والتركية من أنشط الحملات العالمية كما أن تجهيز السفن يتم في معظم مراحله في البلدين المذكورين.

واعتبر أبو راشد أن الحملة الحالية لها حظوظ أكبر في الوصول إلى القطاع المحاصر حيث إنها منظمة بشكل جيد وقد بذلت فيها جهود كبيرة بهدف إنجاحها، مضيفا أن هذه الحملة ومثيلاتها تؤكد أن الجهود الشعبية بدأت تحرك المياه الراكدة وتغير مجريات الأمور، بعد غيابها فترة طويلة من الزمن.

الناشط اليوناني فاغيليس بيساياس أوضح أن الحملة كالحملات السابقة ستقابل تعنت وعنف الاحتلال الإسرائيلي غير مستبعد أن تلجأ البحرية الإسرائيلية إلى ضرب بعض البواخر أو إرهابها بشتى الطرق، ومذكرا بتاريخ تلك البحرية الدموي ضد النشطاء المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

وأكد بيساياس على أن الحملة انطلقت وهي لن تتراجع مهما كانت درجة العنف الذي ستسخدمه البحرية الإسرائيلية، حتى الوصول إلى الهدف الأكبر وهو فتح خط بحري دائم من وإلى مرفأ غزة.

المراقب للنشاطات التي تجري على هذا الصعيد يلاحظ أن خلية نحل من عشرات الناشطين، تعمل بجد ليلا نهارا لكي تتمكن من إطلاق الحملة في الموعد المحدد وتأمين المتطلبات الضرورية لها، ويبدو الجميع مصممين على الوصول الى الهدف المنشود وفك الحصار عن غزة وأهلها.
الزيارات: 26394