لاهاي - 24 آذار (مارس) 2012

رحّبت "المبادرة الأوروبية لإزالة الجدار والاستيطان"، ومقرها لاهاي في هولندا، بتبني مجلس حقوق الإنسان في جنيف التابع للأمم المتحدة مشروع قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلا أنه حذّر من "نتائج معاكس يستغلها الاحتلال الإسرائيلي لتكثيف الاستيطان، الذي بلغ مدى غير مسبوق".

وقال أمين أبو راشد، رئيس المبادرة، في تصريح صحفي مكتوب له اليوم: "إن تصويت غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الأممي مع قرار يقف إلى جانب الحق الفلسطيني، لا سيما فيما يتعلق بالاستيطان الذي هو غير شرعي بحسب القوانين الدولية، خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن جاءت متأخرة".

وأضاف أبو راشد أن ردود الفعل الإسرائيلية على القرار "تنبئ بنتائج عكسية، فهي أعلنت بعد ساعات من صدور القرار أنها لن تتعاون مع لجنة تقصي الحقائق، بل قررت مقاطعة المجلس والعمل على إضعافه عبر إقناع دول أخرى، لا سيما الولايات المتحدة، بالانسحاب منه، الأمر الذي يشير إلى أن الاستيطان سيتصاعد في الفترة القادمة، على الرغم من أن كافة الحقائق على الأرض تشير إلى تكثيف غير مسبوق للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا داخل حدود مدينة القدس".

وحذّر رئيس المبادرة الأوروبية من أن يكون موقف مجلس حقوق الإنسان "مجرد خطوات للاستهلاك السياسي والإعلامي، في ظل سوابق للمجلس الذي شكل لجنة للتحقيق في الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة دون أن تثمر شيئًا على الأرض، ولا حتى وقف تكرار العدوان"، مشددًا في الوقت ذاته على أنه "لا يجوز أن تبقى دولة الاحتلال الإسرائيلي فوق كل القوانين والمواثيق الدولية التي تدينها بشكل مباشر".

وشدد أبو راشد على ضرورة أن تؤكد المؤسسات الأممية ذات الصلة بأن "الاستيطان الذي تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تكثيفه، لا يمكن بحال من الأحوال القبول به كأمر واقع على الأرض، ويجب أن يتم اتخاذ موقف واضح لا لبس فيه بشأن إزالة هذه المستوطنات".