طباعة

كان مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف يعتزم اعتماد قرار يؤيد النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق في الأمم المتحدة بشأن مجزرة قطاع غزة. ويشير تقرير غولدستون إلى مسؤوليات الحكومة والجيش الإسرائيلي في عملية "الرصاص المصبوب" حيث لقي ما يربو على 1400 فلسطيني مصرعهم وكان معظمهم من المدنيين.
وكان من البديهي أن القرار سيتم اعتماده بأغلبية تم الحصول عليها مسبقا، حتى من دون دعم من القوى الغربية حيث أن ممثلي أمريكا اللاتينية وأفريقيا والبلدان العربية والإسلامية كانوا يعولون على دعم عشرات من البلدان أخرى.

ومارست إسرائيل والولايات المتحدة ضغوطا على السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس الذي فضل أن يكون مع إسرائيل والولايات المتحدة. وهذا لم يمنع نتنياهو وريث شارون، من أن يعلن: "من المستغرب أن السلطة الفلسطينية تدين اليوم عملية مكافحة الإرهاب، بعد أن أغمضت عينيها عندما أطلقناها في العام الماضي".

ومن الواضح أن جميع المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الإنسان والعمل لعدة أشهر لتقديم المسئولين عنها إلى محكمة جرائم الحرب الإسرائيلية تشعر بالغضب وخيبة الأمل.
وتعبر الجرائم الموثقة في تقرير بعثة الأمم المتحدة عن أخطر الانتهاكات للقانون الدولي. وقد خلص القاضي غولدستون إلى أن لديه أدلة تثبت أن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية قد ارتكبت في قطاع غزة . وأما الاكتشافات التي توصلت إليها البعثة فإنها تتطابق مع التحقيقات السابقة التي أجريت من قبل هيئات مستقلة سواء كانت فلسطينية أو إسرائيلية أو دولية.
وتعتبر جمعية الحقوق للجميع ما أقدمت عليه السلطة إهانة للضحايا وحقوقهم وهي تدين القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية لتأجيل اعتماد تقرير بعثة التحقيق.
وتطالب الجمعية البلدان الثلاث والثلاثين الذين أيدوا التقرير والأمين العام للأمم المتحدة، بأن يحيلوا ملف الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل على مجلس الأمن للأمم المتحدة.

ملاحظة: يرجى زيارة الكشك الإعلامي اليومي في الفترة الممتدة من الساعة 17:00 إلى الساعة 18:00 أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف
.

الزيارات: 22200