انعقد في جنيف خلال يومي 11 و12 من آذار/ مارس من العام 2011 المؤتمر الدولي الأول "واقع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وسبل الدفاع عنهم" تحت شعار "العمل من أجل العدالة".

وأعلن المؤتمر أن العام الحالي 2011 "عامًا للأسيرات الفلسطينيات" بهدف التركيز على تحريرهن من السجون الإسرائيلية مع التأكيد على أهمية دعم كل الأسرى في كافة المعتقلات الظالمة.

وأعلن المنظمون في البيان الختامي عن إنشاء عدة مجموعات عمل من أجل تحويل هذا الإعلان إلى واقع ملموس والوصول إلى الهدف الأساس والمتمثل بإنهاء حالة الاعتقال والأسر للفلسطينيين وخاصة الأسيرات.

وتتمثل هذه المجموعات في "مجموعة العمل القانوني وهدفها العمل من خلال المحاكم الدولية والأوربية لأجل إدانة الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين".

ومجموعة العمل السياسي و"التي تركز على ضرورة طرح الأفكار والعمل مع الجهات الحكومية والسياسية والأحزاب لأجل تحقيق هدف الإفراج عن الأسرى وتوفير الدعم النفسي والسياسي للبرلمانيين المختطفين والمهددين بالطرد والإبعاد".

ومجموعة العمل الإعلامية و"مهمتها العمل على إيصال الحقيقة عبر الوسائل الإعلامية بموضوعية وشفافية".

ومجموعة العمل الفنية و"ستتولى تنفيذ الأعمال الفنية المتخصصة التي من شأنها خدمة قضية الأسرى وشرح معاناتهم لأكبر قدر ممكن من النشطاء خاصة والناس عامة".

محاورة عدة ومشاركة واسعة

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة ومتميزة من البرلمانيين والقانونيين والحقوقيين والفنانين الأوروبيين وخبراء وشخصيات عامة وممثلين عن المجتمع المدني في أوروبا والعالم، إلى جانب بعض الأسرى الفلسطينيين المحررين، فيما أعاقت السلطات الإسرائيلية مشاركة بعض الفلسطينيين المدعوين لحضور هذا المؤتمر .

وأشرف على تنظيم المؤتمر الدولي الأول حول الأسرى الفلسطينيين كل من الشبكة الأوروبية للدفاع عن الأسرى ( وهي مؤسسة دولية مقرها أوسلو بالنرويج) وجمعية الحقوق للجميع السويسرية (وهي مؤسسة حقوقية مقرها جنيف).

وهدف المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه إلى بحث العديد من الجوانب المتعلقة بقضية الأسرى الفلسطينيين من خلال التقارير والدراسات والشهادات والإحصائيات والمداخلات التي قدمها المشاركون، كما تدارس المشاركون العديد من تقارير الخبراء في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي وقضايا الاعتقال والتعذيب وما يتصل بذلك من مسائل وتفاصيل متخصصة .

واستمع المشاركون والحضور في المؤتمر إلى معلومات وتقارير مستفيضة تظهر جميعها أن سياسات الاحتلال بحق آلاف المواطنين تشكل نقضًا فاضحًا للقيم الإنسانية وخرقًا جسيمًا للمبادئ الأخلاقية البسيطة، وخروجًا سافرًا على الشرائع والمواثيق الدولية المعمول بها في الدول التي تحترم الإنسان وإنسانيته .

وتم خلال المؤتمر عقد ثلاث ورش عمل متخصصة تناولت الموضوعات التالية: واقع الأسرى والأسيرات وذويهم في السجون الإسرائيلية، وتجارب الفلسطينيين في الاحتجاز، والأبعاد القانونية والسياسية للأسر.

مطالبات

وأكد المشاركون أن الانتهاكات الإسرائيلية اليومية جعلت من القوانين والأعراف الدولية وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأيضًا اتفاقية جنيف الرابعة؛ محل انتهاك متكرر إلى جانب الضرب بعرض الحائط الاتفاقيات والمواثيق المتعلقة بمناهضة التعذيب والممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية .

وحذر المؤتمر من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن مجمل الظروف المفروضة التي يواجهونها بدءا من لحظات اعتقالهم أو اختطافهم مرورًا بسنوات الاعتقال والاحتجاز اللاقانوني يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وانتهاكات مركبة وجسيمة للقانون الدولي.

وأكد المؤتمر أن قضية الأسرى تمثل قضية ملحة للشعب الفلسطيني خاصة وللشعوب التي تتوق إلى تحرير الإنسان من هيمنة ظلم الإحتلال بشكل عام ، وترى أن الحل الوحيد لهذه القضية هو زوال الإحتلال الإسرائيلي والذي سينتج عنه تلقائيا الافراج الفوري وغير المشروط عن الأسرى، كما يرفض المؤتمر أية مساومة على حرية الأسرى.

وشدد المؤتمر على أنه يتابع بقلق بالغ الأوضاع المأساوية للأسيرات بما فيهن الشابات القاصرات وكذلك الأمهات اللاتي يقبعن في الزنازين، بالإضافة لممثلي الشعب الفلسطيني من البرلمانيين.

ويطالب المؤتمر دول الإتحاد الأوربي والمنظمات الأوربية والعالمية والدول المحبة للإنسانية والتي تحترم حقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال للكف عن جرائمها بحق الأسرى وإطلاق سراحهم فورًا بدون شرط، داعين الدول والمنظمات إلى استخدام جميع أساليب الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على الدول الداعمة بالسلاح والمال للإحتلال الإسرائيلي.

وأكد المؤتمر أن دعم الأسرى الفلسطينيين لا يتوقف عند الأسرى بسجون الاحتلال، وإنما يطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات السياسية أينما وجدت.

بعض صور اللقاء: