طباعة

دعت دراسة قانونية أوروبية لتوفير الحماية الأمنية والقانونية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين المهددة حياتهم بالخطر داخل المخيمات في الأراضي السورية وعلى حدودها المشتركة مع لبنان والأردن.

وأكدت الدراسة الصادرة عن ثلاث منظمات أوروبية أنّ 600 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون بسوريا منذ تفجر الأزمة 15 مارس 2011 تقطّعت بهم السبل بعد استهداف مخيماتهم عسكريًا وباتوا يتوزعون بالأردن ولبنان وتركيا ومصر وليبيا، ونازحين في الداخل السوري.

وأوضحت أن آخرين بقوا في مخيماتهم رغم انعدام الأمن، عدا عمَّن تم نفيهم وعدم السماح لهم باللجوء إلى الأردن ولبنان، بصورة مخالفة للقانون.

وهذه الدراسة صادرة عن "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان-جنيف"، و"مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا-لندن" و"مركز العودة الفلسطيني-لندن".

وبينت الدراسة التي تقع في 30 صفحة أنّ "الحالة الإنسانية الصعبة التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني في سورية تعقدت بفعل محاولة طرفيّ الصراع في سوريا جرّ مخيمات اللاجئين وحسمها إلى صالحهما إلى جانب عدم قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بواجباتها بتقديم المساعدات اللازمة للنازحين منهم لاسيما في مجال الإيواء".

دراسة خاصة حول الحماية القانونية للاجئين الفلسطينيين في سوريا

وأشارت إلى مخالفة الحكومة الأردنية لقواعد القانون الدولي بعدم السماح لفلسطينيي اللجوء إلى داخل أراضيها في حين تضع الحكومة اللبنانية العراقيل أمام تسوية أوضاع من دخلوا أراضيها كلاجئين.

وأوردت الدراسة التي سلطت الضوء على الفترة الممتدة ما بين مارس 2011 إلى فبراير 2013 أنّ قرابة 20 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا يعيشون ظروفاً مأساوية بلبنان حيث يتخذون من بعض المرافق العامة مكانًا للسكن، أو يتم استغلالهم من قبل مالكي العقار في ظل انعدام مساعدات الإيواء، وغياب الرقابة الحكومية.

ولفتت إلى أن هذا اضطر أعدادًا كبيرة منهم للجوء إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان غير المؤهلة أصلاً لاستقبالهم ولو بالحد الأدنى من الإمكانات المعيشية.

وفي الأردن؛ تتواتر التصريحات الرسمية-بحسب الدراسة- بعدم السماح للاجئ الفلسطيني القادم من سورية باجتياز الحدود فيما يعكس الواقع على الأرض ترسيخ سياسة "النفي عن الحدود" ضدّهم بصورة تتناقض مع القانون الدولي.
ونبهت الدراسة أن الحكومة الأردنية تحتجز غالبية من سمح لهم استثناءً بالدخول (وعددهم 2600 لاجئ في صورة أشبه بالاعتقال تحت ظروف لا إنسانية.

وفي الداخل السوري، وصل عدد الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين الذين وثقتهم الدراسة حتى فبراير الماضي إلى 995 قتيلاً في ظل استمرار العمليات العسكرية بصورة شبه يومية ضد مخيمات اللجوء التابعة للأونروا التي يشهد بعضها حصارًا خانقًا منذ قرابة الشهرين.

وأوضحت أن المخيمات تشهد حالة نقص حاد في المواد الأساسية رفعت نسبة الفقر إلى أكثر من 70% نتيجة حالة الحصار المحكمة بفعل انتشار الطيران الحربي التابع للنظام، والقناصة.
وأشارت المؤسسات الدولية الثلاث إلى أن هذا الواقع يعد الأصعب الذي يواجهه فلسطينيون خارج أراضيهم منذ الحرب اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي، مطالبة الجهات المعنية وخاصة الأونروا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين باتخاذ أقصى الإجراءات لتخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وشددت المؤسسات على ضرورة انسجام الإجراءات الحكومية مع قواعد القانون الدولي لدى كافة الدول التي تستقبل لاجئين على أراضيها جراء الأزمة المشتعلة في سوريا.

الزيارات: 2128