نظم تآلف من أجل فلسطين المؤلف من خمسة عشر جمعية وحزب سياسي سويسري مسيرة وسطجنيف للتنديد باستمرار حصار غزة كما طالب المتظاهرون سويسرا بالدعوة لمؤتر بغرض تنفيذ توصيات تقرير جولدستون ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن المجازر التي ارتكبت في غزة.

كما ندد المتظاهرون بالموقف الرسمي المصري الذي يتناغم مع السياسة الأمريكية والإسرائيلية في تصفية القضية الفلسطينية ودعوا الشعب المصري للقيام بدوره ورفض جدار الموت الذي تنوي السلطات بناءه بتمويل أمريكي.

في جو رائع وطقس أكثر من جميل انتهت يوم الأحد 04 اكتوبر بالمدينة الألمبية السويسرية –لوزان- دورة ألعاب القوى التي تنظمها سنويا جمعية "قدس سبور" بمشاركة أكثر من 150 رياضي وحظور جماهيري طيب.

احتشد العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية، الذين قدِموا من كافة المدن السويسرية، أمام مقر البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في جنيف، للتعبير عن موقفهم المندد والرافض لقرار السلطة الفلسطينية إرجاء مناقشة تقرير غولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف على الرغم من إدانته الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة.

وشارك عدد من أبناء الجاليات العربية والإسلامية ومناصري القضية الفلسطينية الأجانب في الاعتصام، مرددين هتافات تندد وتستنكر قرار قيادة السلطة الفلسطينية بشأن إرجاء تقرير غولدستون، وتعتبره "حماية للاحتلال من الملاحقة القضائية على جرائمه التي ارتكبت بحق الفلسطينيين في قطاع غزة".

كان مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف يعتزم اعتماد قرار يؤيد النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق في الأمم المتحدة بشأن مجزرة قطاع غزة. ويشير تقرير غولدستون إلى مسؤوليات الحكومة والجيش الإسرائيلي في عملية "الرصاص المصبوب" حيث لقي ما يربو على 1400 فلسطيني مصرعهم وكان معظمهم من المدنيين.
وكان من البديهي أن القرار سيتم اعتماده بأغلبية تم الحصول عليها مسبقا، حتى من دون دعم من القوى الغربية حيث أن ممثلي أمريكا اللاتينية وأفريقيا والبلدان العربية والإسلامية كانوا يعولون على دعم عشرات من البلدان أخرى.

عبّرت جمعية حقوقية سويسرية عن سخطها الشديد واستهجانها لقرار السلطة الفلسطينية الطلب بإرجاء البحث في تقرير لجنة "غولدستون"، التي شكلتها الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الحرب الإسرائيلية على غزة والذي أدان الاحتلال بشكل واضح بارتكاب جرائم حرب.

تأسف جمعية الحقوق للجميع، العضو المؤسس في الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، لعدم سماح السلطات المصرية بمغادرة وزير الصحة الفلسطيني، الدكتور باسم النعيم، والوفد المرافق له قطاع غزة حيث كان من المزمع أن يزور سويسرا ليعرض الأوضاع الصحية في غزة ويطلع على المشروعات الإنمائية في المجال الصحي التي ستنفذ بمشاركة عدد من الجمعيات السويسرية.