طباعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لقد استقبل التجمع الأوربي للأئمة والمرشدين وبدهشة كبيرة واستنكار شديد وغضب عارم أخبار الجريمة البشعة والمجزرة القذرة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزّل على ظهر السفن المدنية التي أرادت كسر الحصار الوحشي وغير الإنساني المضروب على مليون ونصف المليون إنسان في غزة .

إن المجزرة الإسرائيلية الوحشية التي خلفت عشرات القتلى والجرحى لترسم بدقة وتصف بعمق المعالم والمواصفات الحقيقية للدولة الإسرائيلية المارقة والمعتدية على كل الأعراف والقوانين الدولية كما وتظهر بوضوح صلافة واستهتار الحكومة الإسرائيلية بالمجتمع الدولي محاولة بسخرية وعنجهية مثيرة للاشمئزاز التحدث باسم الأسرة الدولية.

إننا والأحرار والشرفاء الذين ركبوا بواخر كسر الحصار من عدد كبير من دول العالم ومن ورائهم من أهل وأحباب وأصحاب ندرك اليوم جميعاً أن الكيان الصهيوني المحتل مصٌر على حشد مزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مضيفاً إياها لسجل جرائمه الكثيرة عبر عشرات السنين من قبل ظهور الدولة المحتلة وحتى اليوم وهذا ما يدعونا وبقوة للمطالبة بمحاكمة قادة دولة الاحتلال أمام المحاكم الدولية لجرائم الحرب وملاحقة المسئولين الإسرائيليين دولياً على جرائمهم البشعة ضد الإنسانية.
إننا لنعبر في هذا المقام عن رفضنا الشديد لأسلوب الحصار الجماعي ولسلوك العقاب الجماعي الذي يتعرض له قطاع غزة براً وبحراً وجواً كما ونقدر باحترام بالغ ونشجع الدعوات الأوربية الذي أطلقها العديد من السياسيين الأوربيين بفتح قنوات اتصال وحوار مع حكومة غزة المنتخبة للوقوف على الحقيقة من طرفي الصراع وعدم الاكتفاء بسماع الرأي الإسرائيلي فضلاً عن تبنيه وذلك من أجل الوصول لحكم عادل ومتوازن واتخاذ موقف منصف بشأن القضية الفلسطينية.

إننا نطالب بقوة بفك الحصار الظالم المضروب على غزة وبشكل فوري ونطالب الحكومات العربية والإسلامية باتخاذ موقف حاسم وحازم أمام التاريخ وأمام العالم تجاه العربدة الإسرائيلية كما ونطالب دول العالم والمؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني بالعمل الحقيقي والسعي الجاد لكسرالحصار وتجريمه وملاحقة المتسببين بوجوده.

كما وندعو لمحاكمة قادة الاحتلال الذين أمروا بضرب المدنيين على ظهور بواخر كسر الحصار اللا إنساني وتقديمهم للمثول أمام المحاكم الدولية.

إننا من إدراكنا لحجم الجرائم الإسرائيلية نحذر من عواقب تركها بلا حساب ولا عقاب كما ونحذر من الانعكاسات الحقيقة على علاقات الأسرة الدولية جراء تجرؤ إسرائيل على التحدث باسم المجتمع الدولي والإملاء عليه مؤكدين على أن المنطقة لن تنعم بالأمن والسلم قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

تحية إجلال وإكبار لشهداء بواخر الحرية الأبطال وتحية حب وإخاء مع الدعاء للجرحى والمصابين وسلامنا ومساندتنا لكل الأحرار والشرفاء الذين تحدوا الغطرسة والظلم الإسرائيلي .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. وحكم العدالة لا بد أن يأخذ مجراه وإن غداً لناظره قريب.
عن التجمع الأوربي للأئمة والمرشدين

مكتب رئيس التجمع - استكهولم

د.هيثم رحمة

الزيارات: 25274