أعلنت مؤسسة القدس الدولية عن إطلاق الحملة العالمية "هي القدس .. لن تكون أورشاليم"، في الذكرى السادسة والأربعين لاحتلال كامل القدس، والتي تصادف السابع من حزيران (يونيو)، داعية إلى جعل هذه المناسبة "محطة لنقف فيها مع القدس، ونستذكر بأنّ المحتلّ لم يترك حجرًا ولا بشرًا إلّا أعمل فيه آلته التهويدية في سبيل سلخ القدس عن وجهها العربي والإسلامي".

وقال ياسين حمود، المدير العام للمؤسسة، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء (29|5)، إن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على واقع القدس بعد 46 سنة من احتلالها بشطريها الشرقي والغربي، وتفعيل قضية القدس في الخطاب السياسي والإعلامي، وتشجيع الجماهير العربية والإسلامية لترجمة تفاعلهم مع القدس إلى دعم معنوي ومادي (دعم مشاريع القدس)، وإبراز القدس كقضية جامعة، إضافة إلى تعزيز مكانة القدس الدينية والتاريخية والسياسية لدى الأمة، ومقاربة قضية القدس ضمن رؤية شاملة لمشروع التثبيت في مقابل مشروع التهويد".

ودعا حمود الأمة إلى نصرة المدينة المقدسة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها، مؤكدًا أن "حمل مسؤولية نصرة المدينة المقدّسة ومنع المحتلّ من حسم مصيرها كعاصمةٍ يهوديّة بات ملقىً على كاهل العرب والمسلمين في كلّ مناطق تواجدهم، وهم يقفون اليوم بكلّ أعراقهم وأجناسهم أمام مسؤوليّة تاريخيّة لحفظ هويّة القدس العربيّة والإسلاميّة".

من جانبه؛ قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، في المؤتمر الصحفي: "إن المسجد الأقصى يتعرض لمحاولات التهويد وتثبيت سيادة معينة عليه تسمح لدولة الاحتلال بتحقيق سراب "المعبد" مكان قبة الصخرة المشرّفة"، معتبرًا أن "كل هذه الممارسات التهويدية من قبل الاحتلال تجاه المسجد الأقصى تأتي في مسعى منه لتكريس التقسيم الزمني للمسجد الأقصى، وإن لم يقره قانون بعد".

وطالب الأحمر الحكومات العربية والإسلامية والشعوب بـ"إظهار الموقف الحازم في رفضهم لما تتعرض له القدس من اعتداءات"، كما دعا إلى تبني "استراتيجية شاملة لتثبيت الوجه الحضاري العربي والإسلامي للقدس، وتثبيت المقدسيين في مدينتهم في مواجهة حملة الاقتلاع التي يتعرضون لها. هي استراتيجية سياسية وإعلامية وثقافية وتعبوية وتنموية وغير ذلك من المجالات التي ينبغي أن تنخرط فيها كلّ مكونات الأمة لتقوم بواجب نصرة القدس".

بدوره؛ أشار نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية في مصر الدكتور حازم فاروق، إلى أهمية أن تستضيف القاهرة مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية ليعقد مؤتمره الصحفي فيها بعد الثورة، وقال "إن الشعوب العربية والإسلامية ترسل نذيرًا لكلّ المؤسسات الدولية والهيئات العربية بأنه آن الأوان لا لأن تتحدث, بل لتفعل"، وأعلن باسم الحركات الشعبية المختلفة في مصر عن تدشين المسيرة العالمية للقدس، في رسالة إلى قرب تحرير القدس.

دائرة شؤون اللاجئين – وكالات أنباء
30/5/2013